القاهرة –الأناضول
"دعوى قضائية لحل جماعة الإخوان المسلمين، وأخرى ضد حل الغرفة الأولى من البرلمان، وثالثة تطالب ببطلان الإعلان الدستوري المكمل، ورابعة ضد قرار حق الضبطية القضائية للشرطة العسكرية".
طوفان من الدعاوى انهالت على محكمة القضاء الإداري لتتحول إلى ما يشبه لـ"ساحة للخلافات السياسية" منذ قرار المجلس العسكري بحل مجلس الشعب المصري بناءً على حكم المحكمة الدستورية العليا وإصداره إعلانًا دستوريًا مكملاً يمنحه صلاحيات واسعة، وهو ما أثار رفض القوى السياسية والثورية.
وقررت محكمة القضاء الإدارى، اليوم الثلاثاء، تأجيل نظر اثنين من الدعاوى القضائية تطالبان بحل جماعة الإخوان المسلمين، وذلك لجلستي 1 و4 سبتمبر/أيلول المقبل، لتقديم الأوراق والمستندات.
وخلال نظر الجلسة نشبت مشادات كلامية بين المحامين مما اضطر رئيس المحكمة إلى عقد جلسته داخل غرفة المداولة وأصدر قراره المتقدم.
وطالبت الدعوى الأولى رئيس الحكومة، كمال الجنزوري، بصفته بإصدار قرار بحظر استخدام اسم جماعة الإخوان، وتجميد كافة أنشطتها وحساباتها المصرفية، وإغلاق جميع مقارها بالقاهرة والمحافظات، ورفع اللافتات المكتوب عليها اسمها، وحظر استخدام الاسم في الإعلام؛ لممارستها العمل العام بدون ترخيص من وزارة الشئون الاجتماعية وبالمخالفة لقانون الجمعيات الأهلية.
وبحسب الدعوى فإنه "فى الوقت الذى حازت فيه الجماعة من خلال حزب الحرية والعدالة المنبثق عنها على عدد كبير من المقاعد فى مجلس الشعب تزايدت التساؤلات عن شرعية نشاطها، خاصة أنها كانت قبل ثورة يناير 2011 محظورة سياسيًا وإعلاميًا".
أما الدعوى الأخرى، فطالبت كلا من رئيس المجلس العسكري، ورئيس الوزراء، ووزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية بصفتهم بإغلاق المركز الرئيسي، ومقارات، ودور جماعة الإخوان، واتخاذ اللازم قانونيًا تجاهها.
في المقابل، قال النائب صبحى صالح عضو مجلس الشعب المنحل عن حزب الحرية والعدالة خلال الجلسة إن "الجماعة قدمت طلبًا بعد الثورة لتقنين أوضاعها وتم إرجاء الطلب لحين تعديل قانون الجمعيات الأهلية، مشيرا إلى أن الجماعة لديها حكم بإلغاء حظرها منذ عام 1952".
وعلى الجانب الآخر، حددت محكمة القضاء الإدارى جلسة 26 يونيو /حزيران الجارى لنظر ثلاث دعاوى قضائية تطالب بإلغاء قرار المجلس العسكرى بحل مجلس الشعب "غرفة البرلمان الأولى"، التي يهيمن عليها حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان، وبطلان الإعلان الدستورى المكمل.
وطالبت اثنتان من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد رئيس المجلس العسكري بصفته بوقف وإلغاء قرار حل مجلس الشعب.
واستندت الدعويان إلى المادة 56 من الإعلان الدستوري الصادر في مارس /آذار 2011 التي حددت صلاحيات المجلس العسكري على سبيل الحصر وليس من بينها حل مجلس الشعب.
الدعوى الثالثة، والتي سيتم النظر فيها يوم 26 يونيو، طالبت ببطلان إصدار إعلان دستورى مكمل لـ"مخالفته لنصوص القانون".
وقالت إن "القانون يحظر صراحة أن تجمع إحدى سلطات الدولة بين سلطتين فى آن واحد، لذا لا يجوز أن يحصل الحاكم العسكرى القائم بمقام رئيس الدولة على السلطة التشريعية".
كما لفتت الدعوى إلى أن الدستور ينص على إجراء استفتاء شعبي قبل أي إعلان دستورى أو دستور جديد، وما فعله المجلس العسكرى يعد من "قبيل الخيانة العظمى للشعب".
ومن جانبه، أقام المحامى خالد على، المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة، وعدد من المنظمات الحقوقية هى الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية دعوى قضائية صباح اليوم الثلاثاء ضد الإعلان الدستورى المكمل.
وذكر رافعو الدعوى أن المجلس العسكرى استغل حكم المحكمة الدستورية بشأن حل مجلس الشعب وأصدر إعلانا دستوريا مكملا، تضمن عدوانا على صلاحيات رئيس الجمهورية وسلبها لصالحه الذى "أضحى بسبب هذه النصوص هو الرئيس الفعلى للبلاد".
من جهة أخرى، أجلت محكمة القضاء الإدارى 10 دعاوى قضائية، اليوم الثلاثاء، تطالب بإلغاء قرار وزير العدل بمنح الشرطة العسكرية والمخابرات صفة الضبطية القضائية لجلسة 26 يونيو.
وجاء في الدعاوى أن قرار وزير العدل الذي يمنح أفراد الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية صفة الضبطية القضائية فى الجرائم التى تقع من غير العسكريين حال ارتكابهم جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات، يعتبر عودة للطوارئ بمسوغ قانوني بسلطات وصلاحيات أكبر.
أح/إم/حم