بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
التزم حزب الله اللبناني الصمت حيال اتهامات إسرائيلية له بإرسال طائرة استطلاع متطورة إليها أسقطت أمس السبت جنوب مدينة الجليل في الضفة الغربية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن طائرة الاستطلاع التي أسقطها سلاح الجو لم تنطلق من قطاع غزة، مشيرة إلى أنها "قد تكون إيرانية الصنع والمسؤول عن إرسالها حزب الله"، وهو ما لم يؤكده أو ينفيه حزب الله.
وقال الخبير العسكري المقرب من الحزب "أمين حطيط" لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن "سياسة الصمت يعتمدها حزب الله كإستراتيجية أساسية في عمله باعتبار أن مبدأ المفاجأة بما يتعلق بالأسلحة التي يمتلكها جزء أساسي من حربه على إسرائيل".
وشدد حطيط، وهو عميد متقاعد، على أن حزب الله "لن يتعامل مع هذه الاتهامات لا بالنفي أو بالتأكيد"، موضحًا أن الحزب "يفهم تمامًا مناورة العدو الذي يعتمد مبدأ (الاستطلاع بالإعلام) وهو نمط جديد يُعتمد في الحروب، فيتم إطلاق إشاعة ما سعيًا لحثّ العدو على تبنيها أو نفيها للتأكد من معطيات عسكرية معينة لدى أطراف الصراع".
ولفت حطيط إلى أن "إسرائيل وحلف شمال الأطلسي (الناتو) قادرين ببساطة على تحديد المنطقة التي انطلقت منها الطائرة من خلال منظومة الرادارات المتطورة التي يمتلكانها، وبالتالي فإن عدم إعطاء معلومات دقيقة في هذا الموضوع قد يجعل من الرواية الإسرائيلية بالكامل مجرد قصة مفبركة لغايات إسرائيلية".
وأوضح حطيط أن "طائرات الاستطلاع المتعارف عليها 4 أنواع، نوع متطور جدًا تملكه الولايات المتحدة وإسرائيل وهو قادر على أن يتحول إلى قذيفة يتم التحكم فيها إلكترونيًا وتنفجر في الهدف المحدد وقد استخدمتها واشنطن في حربها على أفغانستان".
أما النوع الثاني - بحسب حطيط - فهو قريب من النوع الأول ولكن ليس متطورًا إلى هذا الحد وقد ينفجر بالهواء فوق مراكز معينة أما النوعان الآخران فالأول عبارة عن صندوق ألومنيوم محمل بكاميرات هدفه التصوير فقط والنوع الأخير يحمل إلى جانب الكاميرات محطة اتصالات جوية.
وأشار حطيط إلى أن الطائرة التي تتحدث عنها إسرائيل "قد تكون من النوع الثاني أو الأخير".
ويعتمد حزب الله ومنذ اندلاع الثورة السورية في مارس/ آذار 2011 سياسة الصمت الإعلامي المطلق في التعاطي مع كل الملفات سياسية كانت أو عسكرية، ويكتفي بإطلالات بعض قيادييه في احتفالات حزبية لإطلاق مواقف محددة.
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، توقعت أمس أن تكون طائرة الاستطلاع بعيدة المدى التي أسقطها سلاح الجو الإسرائيلي انطلقت بداية من الأراضي اللبنانية غربًا باتجاه عمق المجال الجوي فوق البحر المتوسط، وبعدها اتخذت مسلكًا على شكل حرف U، وكان الضلع الثالث لرحلة طائرة الاستطلاع باتجاه الشاطئ فوق ساحل قطاع غزة، مشيرة إلى أنها قد تكون إيرانية الصنع وموجهة من قبل حزب الله.