عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
اعتبر حزب النور المصري أن التدخل العسكري الفرنسي في مالي يأتي في سياق "إعادة تقسيم نطاقات النفوذ عالميًّا في المنطقة، وسيؤدي إلى انتشار الفكر المتطرف في المنطقة".
وحذّر نادر بكار، المتحدث الرسمي للحزب، في مقابلة خاصة مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء، من أن التدخل العسكري في مالي سيؤدي لاتساع رقعة ما أسماه بـ "العنف العشوائي" بلا أي مبرر.
وأضاف أن "تدخل فرنسا تحديدًا سيؤدي إلى نمو الفكر المتطرف العشوائي بالمنطقة، كعنف مضاد ورد فعل على التدخل العسكري الخارجي".
وقال بكار إن مالي بها موارد طبيعية وثروات غنية، معتبرًا أن "التدخل الأجنبي فيها يعد بداية الأمر وليس نهايته، ففرنسا تريد السيطرة عليها سيطرة مباشرة"، مشيرًا إلى أن "الصراع هناك هو صراع نفوذ ومصالح بين القطبين الأمريكي والأوروبي على أرض القارة الأفريقية".
وذكر أن "مالي دولة مسلمة تتعرض لعدوان واضح وصريح من دولة أخرى، ونحن نميل (داخل الحزب) إلى أنه لابد من سحب العنصر الأجنبي وحل المشكلة داخليًّا، ويمكن لمصر بما تمثله من ثقل أن تكون وسيطًا في هذا الأمر بين أطراف النزاع".
يشار إلى أنه مع وجود فراغ في السلطة أدى إلى الانقلاب العسكري في شهر مارس/آذار الماضي؛ انتشرت حالة من العصيان المدني في مالي بدأت في شمال البلاد منذ نحو عام وانضم أكثر من نصف البلاد إلى الجماعات المسلحة في الشمال.
ونتيجة لجهود فرنسا المكثفة، أعطى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقوات العسكرية المشتركة لدول غرب أفريقيا (إيكواس) حق التدخل العسكري ضد الجماعات المتمركزة في الشمال، غير أن فرنسا بدأت التدخل العسكري في 12 يناير بناءً على استدعاء حكومة مالي، وذلك قبل الموعد المتوقع في سبتمبر المقبل.
وتدعم عدة دول غربية فرنسا على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا على عدة مستويات مثل المساعدات اللوجستية، وتبادل المعلومات وعمليات نقل الجنود والعتاد.
وترغب أكبر ثلاث جماعات مسلحة مسيطرة على شمال مالي وهي جماعة أنصار الدين، والتوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، في تأسيس نظام بالبلاد يستند إلى معتقدات دينية.