نور أبو عيشة
غزة - الأناضول
أصدرت وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات في قطاع غزة، قراراً يقضي بحجب المواقع الإلكترونية المخلة بالآداب، ويُلزم هذا القرار جميع شركات الإنترنت بحجب تلك المواقع ابتداءً من الأول من سبتمبر/ أيلول القادم.
وقال مدير عام الإدارة العامة للتراخيص المكلف د. كمال المصري لوكالة "الأناضول" للأنباء، إن فكرة حجب المواقع الإلكترونية المخلة بالآداب كانت تراود شركة الاتصال منذ ثلاث سنوات تقريبا، لكن ركزت الوزارة في بداية الأمر على إيصال الإنترنت لجميع المواطنين ومن ثم يتم التركيز على القضايا التي تتعلق بالإنترنت.
وجاء هذا القرار بناء على شكاوى وجهت لوزارة الاتصالات من المواطنين يطالبون فيها بحجب هذه المواقع خوفاً على "مستقبل أبنائهم الأخلاقي".
وأكد د.المصري أن الوزارة اعتمدت هذه الفكرة للتطبيق في الأول من سبتمبر، لحماية الغزيين من المواقع "الإباحية"، ومواقع "المخدرات"، بالاضافة إلى حماية الشباب من مواقع "الإسقاط".
وطمأن المواطنين بأن الإنترنت سيصبح "نظيفاً"، وأن عملية الحجب ستتم بأدوات وتقنيات "ذكية" ذات فعالية عالية لن تؤدي إلى إضعاف سرعة الإنترنت.
وحذّر د.المصري شركات الإنترنت من التهاون في تطبيق ذلك القرار، موضحاً أن عدم اتباع المعايير "الدولية" لحجب المواقع ستعرض شركات الإنترنت للعقوبات القانونية.
وذكر أن كل مخالفة ترتكبها شركات الإنترنت فيما يتعلق بحجب المواقع، يترتب عليها عقوبة قانونية قد تصل إلى إغلاق الشركة.
وفي السياق نفسه، ذكر مدير فرع شركة مدى "للإنترنت" في غزة أنس حجازي أن قضية حجب الواقع المخلة بالآداب قضية أخلاقية بالدرجة الأولى، وأن الشركة منذ إنشائها قامت بفلترة المواقع "الإباحية".
وعن تأثير القرار على الشركة، قال حجازي: "إن الفارق في هذا الموضوع، أنه في السابق كان المواطن يستطيع رفع الفلترة عن المواقع الإباحية، لكن اليوم لا يستطيع فعل ذلك مطلقاً".
وأشاد حجازي بقرار وزارة الإتصالات خاصة وأنه يحمي الشباب الفلسطيني، والمجتمع الفلسطيني ككل من التفكك، ويبني جيلاً إيجابياً قادراً على تنمية المجتمع بالاتجاه الأخلاقي الصحيح.