ياسر البنا
غزة - الأناضول:
قررت حركة حماس تعليق تسجيل الناخبين بقطاع غزة بشكل مؤقت، "إلى حين التوافق بين الأطراف المعنية" على إزالة العقبات التي تحول دون التنفيذ الدقيق للاتفاق الخاص بعمل لجنة الانتخابات، فيما قال مسئول بفتح إن قرار حماس يعكس عدم جديتها في إتمام المصالحة.
وفي تصريح صحفي اليوم الاثنين قال سامي أبو زهري، الناطق باسم الحركة: "قدمنا كل التسهيلات لتمكين لجنة الانتخابات المركزية من أداء دورها حسب الاتفاق الموقع بين حركتي حماس وفتح إلا أن هناك العديد من العقبات حالت دون بدء عملية التسجيل مما أدى لاتخاذنا قرار التعليق".
وكانت حماس وفتح قد اتفقتا على السماح للجنة الانتخابات المركزية بالعمل في قطاع غزة، وتحديث سجل الناخبين، تنفيذًا لأحد نصوص الاتفاق الذي أبرمتاه في 20 من مايو/ أيار الماضي، والذي نص أيضًا على بدء مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني التي ستتكلف بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خاصة بالسلطة الفلسطينية.
وظلت حركة فتح لفترة طويلة تشترط موافقة حماس على بدء عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة، في تحديث سجل الناخبين، قبل بدء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في تشكيل حكومة "التوافق الوطني" التي نص عليها إعلان الدوحة بين عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في فبراير/ شباط الماضي.
وبدأت لجنة الانتخابات عملها بالفعل في قطاع غزة، وكان يفترض أن تفتتح عملية تحديث سجل الناخبين صباح غد الثلاثاء وحتى 14 يوليو/ تموز الجاري.
وسرد أبو زهري بعض مبررات تعليق حركته لعمل لجنة الانتخابات، ومنها: "الانتهاكات القائمة في الضفة، والتي تسببت في عدم توجه أعداد كبيرة من أنصار الحركة للتسجيل بسبب سياسة القمع الأمني وعدم توفر الظروف الطبيعية".
وأشار إلى أن ممثلي الحركة في الضفة لا يستطيعون ممارسة دورهم الرقابي على عملية التسجيل.
وقال: هناك "عدد كبير من المواطنين المقيمين في غزة والضفة لا يحملون هويات شخصية، ولهم حق المشاركة، ويفترض أن يعالج أمرهم قبل فتح باب التسجيل".
وأشار إلى وجود بعض الملاحظات على أداء اللجنة خاصة فيما يتعلق بـ"آلية اختيار الموظفين الذين تم تعيينهم في مكتبها بغزة في الفترة الأخيرة".
من جانبه قال أمين مقبول عضو المجلس الثوري لحركة فتح، إن قرار حماس، يعكس عدم جديتها في إتمام المصالحة.
وأضاف لوكالة الاناضول للأنباء أن كل ما ذكرته حماس، ليس سوى مبررات "واهية وضعيفة".
واحتدم الصراع بين فتح وحماس في منتصف يونيو/ حزيران 2007 وانتهى بسيطرة الثانية على القطاع، فيما بقيت الأولى مسيطرة على الضفة الغربية، ولم تفلح كل الجهود التي بُذلت من أطراف عديدة في إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.
يأ/صغ