ياسر البنا - مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
نفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اتهامات إسرائيلية لها بالمسؤولية عن إطلاق صواريخ من شبه جزيرة سيناء المصرية على جنوب إسرائيل، بناءً على طلب من جماعة الإخوان المسلمين في مصر.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء، قال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة "حماس": إن الاتهام الإسرائيلي محاولة لـ"خلط الأوراق وزعزعة الثقة بين حركة حماس والشعب المصري".
وأضاف برهوم أن إسرائيل تتبع "سياسة ممنهجة في إطار تخطيط صهيوني لقطع الطريق أمام الانتخابات المصرية وعرقلة مسارها"، مشددًا على أن صراع المقاومة "مع الاحتلال ضمن الحدود الفلسطينية فقط، ولن نستغل أي ساحة أخرى".
وأشار برهوم إلى أن "إسرائيل تعاني من أزمة سلوك لأنها محاصرة قانونيًا بسبب ما تقوم به من إجراءات تعسفية ضد أبناء الشعب الفلسطيني".
وكان الجيش الإسرائيلي قد ذكر أمس السبت أنه عثر على آثار أحد الصاروخين، اللذين أطلقا من سيناء أول من أمس الجمعة، وسقطا في جنوب إسرائيل.
وقالت صحيفة هآرتس: إن الصاروخين "أطلقا بتدبير من حركة حماس بناءً على طلب من قيادات بارزة في جماعة الإخوان المسلمين" في مصر، ولم يتسن الحصول على تعقيب من جماعة الإخوان نظرًا لانشغالهم بجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المصرية التي يشارك فيها مرشحها محمد مرسي.
وذكرت أن "حماس لم تكن صاحبة الفكرة وإنما استجابت لطلب من جماعة الإخوان المسلمين التي أرادت وقوع مثل هذا العمل قبيل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في مصر".
يذكر أن برهوم كان قد طالب في لقاء سابق مع وكالة الأناضول، بعدم الزج باسم حركته في الشؤون المصرية، ردًا على اتهامات أطلقتها صحيفة مصرية بدخول عناصر من جناحها العسكري، "كتائب القسام" إلى الأراضي المصرية.
من جهة أخرى، نفت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة أي علم لها بتسلل فلسطينيين موظفين فيها إلى داخل الأراضي المصرية عبر الأنفاق الحدودية لتنفيذ عمليات تهدد الأمن القومي المصري.
وقال يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس حكومة غزة إسماعيل هنية: إن "هذه الأنباء مختلقة وعارية عن الصحة والأمن القومي المصري لا يهدده ستة أو ستون فلسطينيًا وهذا جزء من الحملة الإعلامية التي تديرها أصابع خفية ضد حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين والحكومة في غزة".
وفي تصريح للأناضول اليوم، أضاف رزقة: "لا تتوفر أي معلومات لدينا عن أي معتقل فلسطيني في مصر، والجانب المصري لا يعطي أي معلومات في هذا الجانب".
وتابع: "إن كان صحيحًا أنه تم إلقاء القبض على فلسطينيين داخل الأراضي المصرية فوجودهم هناك يكون لظروف تعود لهم كأشخاص، وليس لحماس أو الحكومة أي علاقة بالموضوع من قريب أو بعيد".
وأوضح أن سياسة الحكومة في غزة وحركة حماس والفصائل الفلسطينية ثابتة، وتقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من الدول العربية.
يب/مح/مف