وليد فودة
القاهرة - الأناضول
اعتبر خبراء أمنيون مصريون أن حركة التنقلات التي جرت اليوم الإثنين وطالت عددا من قيادات الشرطة تعد في جزء منها "محاولة لتطهير" الوزارة من قيادات محسوبة على النظام السابق، ولاستنهاض لكافة مهارات وطاقات جهاز الشرطة.
العميد محمد الألفي، القيادي السابق بوزارة الداخلية قال في تصريح خاص للأناضول إن "حركة التنقلات التي أتت في غير موعدها المعتاد (يوليو من كل عام) تعد حركة تطهير جزئية نتيجة لأعمال العنف التي شهدتها مصر في الفترة الأخيرة".
وأضاف الألفي أنه يتمني "أن تكون هناك حركة أكبر تشمل كل قيادات وزارة الداخلية وكل المتورطين في جرائم قتل الثوار في مصر كما حدث في جورجيا التي أحالت 18ألف شرطي للتقاعد مرة واحدة" .
وتشهد ساحات المحاكم المصرية العديد من القضايا المتهم فيها رجال شرطة بالتورط في قتل ثوار إبان ثورة 25 يناير 2011، انتهت معظمها ببراءة المتهمين بسبب نقص الأدلة.
من جانبه رأى اللواء رفعت عبد الحميد أن "وزير الداخلية يحاول النهوض بكافة الإمكانات الشرطية والمهارات المهدرة لأبناء الوزارة للحد من حالة الانفلات الأمني التي تلت ثورة يناير، خاصة في شمال سيناء، بالإضافة إلى حالات تهريب السلاح المصرية من الحدود الشرقية والغربية طوال الوقت".
وأوضح عبد الحميد في تصريح خاص لمراسل الأناضول أنه "وفقا لقانون الشرطة رقم 20لسنة 1998يحق لوزير الداخلية إجراء حركة تعديلات شرطية في أي وقت من العام".
وتابع "كما يسمح القانون بأن تشمل الحركة ترقيات وإحالات للمعاش بناء على قرارات المجلس الأعلى للشرطة وما يتطلبه ذلك من أية إجراءات لمواجهة تفشي الجريمة والتصدي لكل ما يهدد الأمن الاجتماعي ويعرضه للخطر".
وفي خطوة هي الأولى له منذ توليه في أغسطس/ آب الماضي أجرى اليوم وزير الداخلية المصري أحمد جمال الدين حركة تنقلات كبيرة بين عدد من قيادات الوزارة شملت 21 لواء شرطة، وتم بموجبها تعيين اللواء سامح بشادي مدير أمن جديد لمحافظة شمال سيناء، خلفًا للواء أحمد بكر الذي تمت إقالته الأسبوع الماضي إثر تعدد هجمات الجماعات المسلحة في شمال سيناء على عناصر الشرطة.
كما شملت الحركة التي تعد الأولى من نوعها أيضاً منذ تولي الرئيس محمد مرسي في يونيو/ حزيران الماضي تعيين تسعة لواءات آخرين كمديرين للأمن في محافظات مختلفة، فضلاً عن مساعدين جدد للوزير لقطاعات مهمة مثل مصلحة السجون ومنطقة شمال وجنوب سيناء.