حازم بدر- الأناضول
"سلبيات مرشحي الرئاسة المصرية د.محمد مرسي والفريق أحمد شفيق تطغى على إيجابياتهما في اللقاءات الإعلامية".. هذا الرأي الذي يتداوله ناشطون شباب على الفيس بوك تعليقًا على البرامج التلفزيونية التي يظهران بها، هو نفسه الذي أكده خبراء إعلاميون استطلعت وكالة أنباء الأناضول آراءهم.. وقال الخبراء إن السلبيات التي ظهرت في أدائهما تجعل ظهورهما في مناظرة معًا خصمًا من رصيدهما وتشجيعًا للفريق الحائر من المواطنين الذي يميل للمقاطعة.
الخبير الإعلامي د. ياسر عبد العزيز حرص في البداية على توضيح إيجابيات كل منهما، فأحمد شفيق تميز في المظهر الجيد ولغة الجسد، بينما كان لدى الدكتور محمد مرسي لغة أفضل ومعلومات أكثر تفصيلاً.
وبخلاف ميزتين تميز بها كل منهما كان أداؤهما تغلفه السلبيات، كما ذهب د.عبد العزيز في رؤيته.
وكانت أبرز هذه السلبيات هي تورطهما في مقابلات طويلة المدة تفقدهما جزءًا من التركيز، بما يؤدي لارتكابهما أخطاء.
وأعطى الخبير الإعلامي نموذجًا لهذه الأخطاء التي وقع فيها كل منهما، حيث كانت ردود أحمد شفيق على الأسئلة متسرعة جدًا، وفي أحيان كثيرة يجيب الإجابة الخطأ، ويعطي وعودًا ليس لها أصل متناسيًا أن كل السلطات لن تكون في يده، وأن كثيرًا مما يعد به يحتاج لتمويل.
أما المرشح محمد مرسي فوعوده تتجاوز الصلاحيات الدستورية الممنوحة للرئيس، حتى التي كان يتمتع بها مبارك، مثل قوله إنه سيسجن مبارك مدى الحياة أو أنه سيعيد محاكمته.
ولهذه السلبيات التي تحتاج منهما إلى تدريب طويل حتى يتجاوزاها، يرى د.عبد العزيز أن ظهورهما معًا في مناظرة واحدة قبل موعد الانتخابات الرئاسية ليس في مصلحتهما، لأن المناظرة ستبرز عيوب كل منهما.
وقال: "المناظرة ستجعل الفريق الذي يميل لمقاطعة جولة الإعادة يدرك أن قراره هو الأصوب ويتمسك به".
ويتفق د.عدلي رضا - رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة - مع الرأي السابق الذي يؤكد على أن عقد مناظرة بين الاثنين لن يكون في صالحهما.
ويقول د. رضا: "كلا المرشحين يفقدان رصيدًا عند ظهورهما في البرامج التلفزيونية، فما هو الحال لو ظهرا في مناظرة معًا".
ويعتمد أسلوب المناظرات على توجيه الاتهامات، وهو أمر يفعله كل مرشح في البرامج التي يظهر فيها بمفرده ويخسر من رصيده الجماهيري بسبب ذلك، فماذا سيكون الحال في المناظرات وهي تقوم في الأساس على توجيه الاتهامات، حسبما يرى.
ويقول: "أسلوب توجيه الاتهامات قد يكون مقبولاً في الدول التي نضجت ديمقراطيًا، لكننا ما زلنا ننظر له في الدول الشرقية من منظور أخلاقي على أن به تجريحًا غير مقبول، ولذلك يخسر الطرفان عند استخدامه".
وعلى عكس الرأي السابق، لا يرى د. رضا أن الفريق شفيق تفوق في لغة الجسد، وقال: "كلا المرشحين فشل في هذا الأمر، كما أن لغة خطابهما تحتاج لبعض الضبط".
كل هذه السلبيات ترجعها د. منى الحديدي - العميد السابق للأكاديمية الدولية لعلوم الإعلام - إلى أن كلا المرشحين في "سنة أولى سياسة"، وقالت: "كما أن المواطن يخطو خطواته الأولى في السياسة، وهذا واضح من الأداء المضطرب للمصريين، فإن الأمر يمتد أيضًا للمرشحين".
ووصفت د. منى أداء المرشحين في البرامج التي يظهرون بها بأنه لا يأتي في مصلحتهم ولا مصلحة الجمهور الذي يتابعهم، وقالت: "غياب المعلومة عن هذه اللقاءات، يجعل الجمهور يكوِّن رأيه في المرشح بناء على انطباعات شخصية مستمدة من انفعالاته خلال اللقاء، وليس استنادًا إلى ما يقوله من مضمون".
ولا تعفي العميد السابق للأكاديمية الدولية لعلوم الإعلام مقدمي البرامج من المسؤولية عن حدوث ذلك، بل إنها تقول: "أحد مشاكل البرامج التي ظهر فيها كلا المرشحين أن مقدمي هذه البرامج يعملون لأجندة ما، وهي إما (تلميع) المرشح أو النيل منه للتأثير على رصيده الجماهيري".
وأكدت في ختام رأيها على أن البرامج التي ظهر فيها كلا المرشحين أوضحت أن كليهما ليس على مستوى منصب رئيس الجمهورية من حيث القدرة على جذب انتباه المشاهد، كما أن مقدمي هذه البرامج لم يكونوا على مستوى الحدث.