سوسن القياسي
بغداد – الاناضول
دعا ضياء الشوكي، إمام مسجد الكوفة في محافظة النجف، جنوب غرب بغداد، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى "التنحي؛ درءًا للفتنة".
وفي خطبة اليوم الجمعة، طالب الشوكي "التحالف الوطني" - الذي يرأس الحكومة ويضم أبرز القوى الشيعية في البلاد - إلى اختيار بديل عن المالكي لرئاسة الحكومة.
وحذّر من وجود مخطط لإشعال حرب طائفية بين السنة والشيعة من أجل تقسيم العراق، دون أن يتهم جهة محددة بالوقوف وراء هذا المخطط.
وقال: "لو نجحت هذه المخططات فستخلف الدمار والمآسي؛ لذلك لابد من وجود موقف متوازن يلملم الشتات ويبطل عمل تلك المخططات".
ومنذ 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، يشهد العديد من المدن العراقية مظاهرات واعتصامات؛ احتجاجًا على سياسة الحكومة، ومطالبة بإطلاق سراح المعتقلات من السجون، والتخلي عن سياسة الإقصاء التي تتبعها الحكومة ضد فئة معينة من الشعب، على حد قول المحتجين، وفي المقابل، يحذّر رئيس الحكومة العراقية من خطورة تسييس المظاهرات "لخدمة أجندات خارجية وحسابات سياسية فئوية ضيقة"، على حد قوله.
ومن جانبه، شدد إمام وخطيب النجف صدر الدين القبانجي، اليوم الجمعة، على أن "عدو الشيعة هو القاعدة والإرهاب" وليس السنة والكرد والأقليات الأخرى، داعيًا الجميع إلى الاتحاد وعدم الانجرار خلف المخططات الطائفية.
وخلال خطبة الجمعة في الحسينية الفاطمية بمدينة النجف، اعتبر القبانجي أن "الانتخابات (المحلية) المقبلة (المقررة في الـ 20 من شهر أبريل/نيسان المقبل) برهان على نجاح التجربة في العراق".
وانتقد قرار المالكي بتأجيل إجراء هذه الانتخابات في محافظتي نينوى والأنبار (غرب)، معتبرًا أن استثناء أي محافظة من الانتخابات سيعطي "رسالة فشل" وبأن العراق "غير قادر" على إنجاح التجربة الانتخابية.
ودعا القبانجي إلى "إجراء الانتخابات في عموم البلاد وعدم استثناء أي محافظة"، مضيفًا: "لدينا قدرة إدارية وأمنية لإجراء الانتخابات".
وقررت الحكومة العراقية، الثلاثاء الماضي، تأجيل الانتخابات المحلية في محافظتي نينوى والأنبار بناءً على طلب من المالكي لمدة ستة أشهر، على خلفية احتجاجات تشهدها هاتين المحافظتين وحوادث اغتيال طالت عددًا من المرشحين لهذه الانتخابات في المحافظتين.