محمد أبو عيطة
سيناء (مصر) - الأناضول
سحب الجيش المصرى اليوم الأربعاء دبابات عسكرية من سيناء بعد أقل من شهر من الدفع بها لملاحقة جماعات مسلحة بشبه الجزيرة المصرية تتهمها أجهزة الأمن المصرية بالمسئولية عن قتل 16 جنديًا من قوات حرس الحدود المصرى برفح.
وقال شهود عيان لمراسل وكالة الأناضول للأنباء في سيناء إن الانسحاب بدأ صباحًا بنقل 4 دبابات من مدينة الشيخ زويد إلى العريش، ثم تسييرها على ناقلات عسكرية إلى خارج سيناء على الطريق الدولى الساحلى الموازى للبحر المتوسط، أعقبه وصول شاحنات أخرى نقلت 15 دبابة كانت تتمركز على مشارف مدينة الشيخ زويد، وهى إحدى المدن الواقعة فى محيط مناطق مواجهات الجيش والعناصر المسلحة والتى تتضمن أيضًا جنوب رفح وشرق العريش ووسط سيناء.
وفي تفسير لهذه الخطوة، قال مصدر أمنى فى تعليق مقتضب إن ما يحدث هو عملية إعادة لنشر القوات، فى حين أكدت مصادر مقربة من المسؤولين الأمنيين في سيناء أن الدبابات تنقل بهدف صيانتها، مؤكدة في الوقت نفسه أنه ليس هناك ما يؤكد أن هذا الانسحاب هو تراجع فى عمليات ملاحقة العناصر المستهدفة.
ولم يشاهد نقل معدات أخرى حتى اللحظة باستثناء تلك الدبابات والتى كان الجيش قد دفع بها مطلع الشهر الحالى من مناطق غرب قناة السويس بالإسماعيلية إلى سيناء، إضافة إلى آليات عسكرية أخرى وناقلات جند، ومنصات إطلاق صواريخ محمولة، ومركبات عسكرية (جيب).
عملية نقل الدبابات إلى خارج سيناء أصابت أهالى المنطقة بالذهول، وطالب الأهالى بتفسيرات لهذا التصرف من الجيش معتبرين أن وجودها ساهم بشكل كبير فى إعادة الانضباط الأمنى ووقف حوادث كانت تعكر صفو حياتهم اليومية ويقوم بها مسلحون.
يذكر أن دفع الجيش المصرى لقواته فى مناطق المواجهات المتاخمة للحدود مع قطاع غزة وإسرائيل جاء للمرة الأولى منذ انسحابه منها على إثر هزيمة 1967.