صنعاء/ راجح بادي/ الأناضول - رحبت مجموعة الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية ممثلة بالخمس الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ومجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بتدشين الجلسة العامة الثانية لمؤتمر الحوار الوطني السبت الماضي بصنعاء.
والدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية هي الولايات المتحدة الأمريكية ، وروسيا ، والصين ، وبريطانيا وفرنسا والإمارات ، والبحرين ، والسعودية ، وسلطنة عمان والكويت.
وفي بيان مشترك صدر عن سفراء الدول العشر بصنعاء "إن انعقاد الجلسة العامة الثانية والتي عقدت بعد 80 يوما من تدشين مؤتمر الحوار الوطني في 18 مارس/ آذار 2013 يؤكد أن العملية الانتقالية تمضي إلى الأمام على الرغم من جميع الصعوبات وذلك لما فيه مصلحة اليمن والشعب اليمني".
ورحبت الدول العشر في البيان الذي وصل مراسل الأناضول نسخة منه اليوم بتشكيل لجنة التوافق، معربة عن أملها في أن تساعد هذه اللجنة في الوصول إلى إجماع في مؤتمر الحوار الوطني وتشجيع روح الوسطية والاعتدال لردم الهوة بين جميع الأطراف.
وأصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بداية الشهر الجاري قرارا بتشكيل لجنة التوافق لمؤتمر الحوار الوطني الشامل والتي تضم هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني ورؤساء فرق العمل في الحوار .
وتضم اللجنة ستة أشخاص يتولون التوفيق بين أعضاء المجموعات في القضايا المختلف فيها وتقديم مقترحات لحل الخلافات والتشاور مع الأعضاء والمكونات في قضايا الخلاف لإيجاد رأي توفيقي.
وجددت الدول العشر في بيانها الدعوة لجميع الأطراف المعنية في اليمن إلى الانخراط في الحوار الوطني بوصفه "المكان المناسب والوحيد لحل جميع المشاكل التي تواجه اليمن".
كما رحب البيان أيضا بخطاب الرئيس اليمني الخاص بتدشين الجلسة العامة الثانية، وعلى وجه الخصوص "إبدائه الدعم القوي لتنفيذ إجراءات بناء الثقة التي من شأنها خلق أجواء مواتية للحوار الوطني".
وافتتح الرئيس اليمني السبت الماضي أعمال الجلسة العامة الثانية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل بمشاركة أعضاء المؤتمر البالغ عددهم 565 عضوا.
ويستعرض المؤتمرون في الجلسة العامة الثانية التي تستمر شهرا، التقارير المرفوعة من فرق العمل التسع المنبثقة عن مؤتمر الحوار والمتضمنة النتائج التي توصلت إليها فرق العمل ومشاريع القرارات والتوصيات التي استخلصتها في ضوء مداولاتها لمحاور المؤتمر على مدى شهرين ونزولها الميداني إلى الجهات المستهدفة في أمانة العاصمة وعموم المحافظات.
وتشمل محاور المؤتمر الذي بدأت أعماله في 18 مارس/ آذار الماضي ويستمر على مدى ستة أشهر تحت شعار "بالحوار نصنع المستقبل" عدة قضايا تتمثل بالقضية الجنوبية وقضية صعدة والقضايا ذات البعد الوطني ومنها قضية النازحين واسترداد الأموال والأراضي المنهوبة، فضلا عن قضية المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وبناء الدولة.
وتحت وطأة ثورة شعبية، اضطر علي عبد الله صالح في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، وبعد 33 عاما من الحكم، إلى التوقيع على "المبادرة الخليجية"، التي نقل بموجبها السلطة إلى نائبه حينها والرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي، مقابل حصول صالح على حصانة من الملاحقة القضائية، وظل على رأس حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم سابقًا، والشريك في حكومة الوحدة الوطنية.