وتأتي هذه التصريحات التي نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية وسط انتقادات وجهتها بعض القوى السياسية في مصر لطريقة تعامل المجلس الأعلى للقوات المسلحة مع المرحلةالانتقالية التي شارفت على الانتهاء مع اختيار رئيس جديد للبلاد في غضون أسبوعين.
وأشاد طنطاوي خلال حضوره التدريب التكتيكى "نصر 30" بمنطقه الروبيكي علي طريق القاهرة- السويس، اليوم الأربعاء، بما وصفه بالدور العظيم الذي قامت به القوات المسلحة في الداخل خلال العام ونص العام الماضيين منذ توليها إدارة شئون البلاد عقب ثورة 25 يناير الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك فبراير 2011.
وأضاف المشير: "وأخص بالذكر تعرضهم (أفراد القوات المسلحة) للضغط العصبى والنفسى نتيجة المهاترات، وقذفهم بالحجارة، وسبهم أمام السلك الشائك، وكانوا يتحملون". في إشارة إلى المواجهات التي جرت بين متظاهرين مناهضين للحكم العسكري وبين قوات من الجيش في منطقة العباسية شرق القاهرة أوائل الشهر الجاري.
واعتبر أن "هذه هى الضريبة التى نتحملها راضين لمصرنا، وقبلها لربنا؛ لأننا ندافع عن مصر،، وتساءل: "من غيرنا كان سيحميها؟"، وذلك بحسب ما نشرته بوابة صحيفة "الأهرام" الحكومية على الإنترنت.
وقال المشير: "لن نسمح لأحد أن يجبرنا على شيء، وستظل قواتنا المسلحة قوية وتتحمل ما لايتحمله بشر"، مطالبًا القوات ألا يتم استفزازها لإطلاق النيران "حتى لو كانت الناس لا تفهم، ولن أقول عنهم خونة، بل سأقول يتم تضليلهم من الخارج".
وفي إشارة إلى التحديات الخارجية تساءل المشير: "هل السلام مضمون؟"، ورد قائلًا "بالطبع لا؛ لأنه عندما تتعارض المصالح، وتكون هناك دولة أضعف من الأخرى تلجأ إلى الهجوم؛ لذلك يجب علينا الاستعداد القتالى".
وخاطب من وصفهم بـ"أبطال الكلام"، دون أن يحددهم، بأن "كل اتجاهاتنا الاستراتيجية فى خطر ومشتعلة، ومن يقترب منا سنكسر قدمه، ويجب أن تكون ذراعى طويلة إذا واجهت عدوًا، أو أصبحت هناك مشكلة فى المياه".
وأضاف: "إن شاء الله سنقطع لسان من يدّعى على قواتنا ورجالنا.. ولن نسمع ما يقال ولن يؤثر فى معنوياتنا".
وفي شأن الانتخابات الرئاسية المقررة في 23 و24 آيار/مايو الجاري تعهد طنطاوي بتقديم "انتخابات رائعة أفضل من نموذج الشعب والشورى (البرلمان) بمساعدة عناصر الشرطة المدنية والقضاء المصرى الشامخ الذى علّم الدول القضاء ووضع دساتير الدول".