رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول -
قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، الأحد، إن الأولوية للحكومة الفلسطينية هي "وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وإغاثة سكان القطاع" الذين يتجاوز عددهم الـ1.8 مليون نسمة.
وأضاف الحمد الله، في مقابلة مع وكالة الأناضول للأنباء، أن "الحكومة (الفلسطينية) قررت، بالتشاور مع الرئاسة الفلسطينية، إرسال وفد، برئاسة وزير الصحة (جواد عواد)، للإطلاع على احتياجات القطاع عن كثب، وتلبيتها".
ومضى قائلا إن حكومته "في انعقاد دائم، وتتواصل مع كافة المؤسسات الدولية، ودول العالم لوقف نزيف الدم، ووقف العدوان الإسرائيلي".
ويتعرض قطاع غزة، المحاصر إسرائيليا منذ عام 2006، لقصف إسرائيلي متقطع منذ مساء الإثنين الماضي، في عملية تسميها إسرائيل "الجرف الصامد"، وأسقطت 166 قتيلا و1120 جريحا، أغلبهم مدنيون من أطفال ونساء، بحسب مصادر طبية فلسطينية.
وقال الحمد الله إن "هذا عدوان على كل القيم الإنسانية، عدوان يستهدف الوجود الفلسطيني".
وناشد كل المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان "التدخل لوقف العدوان".
وتابع رئيس الوزراء الفلسطيني: "نحن نقوم بواجبنا تجاه غزة، من حيث إرسال المواد الطبية والغذائية، ونقل الجرحى إلى المستشفيات المصرية، ونتحرك بشكل عاجل لوقف العدوان والنزيف.. نحن كحكومة ورئاسة نقوم بكل ما هو مطلوب منا".
وأضاف: "منعتني إسرائيل ومنعت وزراء الحكومة من التوجه إلى قطاع غزة.. والحكومة مستعدة لعقد جلسة لها في غزة في أقرب فرصة ممكنة".
ومضى قائلا إن "حكومة الوفاق الوطني (التي تشكلت بتوافق بين جميع الفصائل الفلسطينية في الثاني من الشهر الماضي) تبذل كل طاقتها من أجل وقف العدوان وتعزيز الصمود، وتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة، وصولا إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية".
وتابع أن الحكومة تعمل وفق خطة وبرنامج من أجل إقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها مدينة القدس الشرقية".
وتتعرض الحكومة الفلسطينية الجديدة لانتقادات من قبل عدد من الحقوقيين والأكاديميين، سواء في فلسطين أو خارجها، حيث يتهمونها بـ"التقصير" إزاء الوضع المتصاعد في قطاع غزة.
وعن التوجه إلى المؤسسات الدولية لمعاقبة إسرائيل، قال الحمد الله إن "جميع الخيارات مفتوحة من أجل الحصول على حقوقنا ومحاسبة إسرائيل".
وأضاف: "نحن شعب يحمل قضية عادلة، يعيش تحت القتل والتدمير، وعلى العالم ألا يكيل بمكيالين، وقد آن الأوان أن ينتهي الاحتلال ونقيم دولتنا على الأراضي المحتلة عام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها".
وتابع أن "المؤسسات الفلسطينية كافة تعمل كخلية النحل، وعلى مدار الساعة، لمتابعة العدوان.. والقيادة الفلسطينية ستتوجه إلى الجمعية العامة (للأمم المتحدة) في حال استمر العدوان".
ورأى الحمد الله أن "إسرائيل، ومنذ اليوم الأول، تعمل على إفشال حكومة الوفاق الوطني، ومنعت وزراء قطاع غزة من الوصول إلى (مدينة) رام الله (وسط الضفة الغربية- مقر الحكومة والرئاسة الفلسطينية)، والحكومة تصر على العمل والاستمرار للمضي في المشروع الوطني وتحقيق المصالحة والوحدة".
ودعا رئيس حكومة التوافق الفلسطينية الحكومة التركية إلى "بذل المزيد من الجهود لوقف العدوان على غزة.. ونحن نثمن دورها الدائم في دعم القضية الفلسطينية، سياسيا واقتصاديا".
ومنذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية، يوم الإثنين الماضي، يعاني قطاع غزة من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية وتراجع حاد في كميات الوقود المستخدمة في توليد الكهرباء، ما ينذر بأزمة حقيقية، لاسيما في حال نفذت إسرائيل تهديدها باجتياح بري للقطاع الذي انسحبت منه عام 2005.