وشمل قرار العفو ديفيد ياو ياو، الذي يقود قتالاً مسلحًا في ولاية جونقلي شرقي البلاد، إلى جانب بعض قادة الفصائل المسلحة في ولايات أعالي النيل والوحدة الغنية بالنفط.
وكان ياو ياو قد أعلن العصيان المسلح ضد الحكومة عام 2011، معتمدًا على دعم قبيلة "المورلي" التي ينتمي إليها، وذلك عقب الخسارة التي لحقت به في الانتخابات المحلية عام 2010.
وزاد من التوتر فشل جهود السلام بينهما عقب انفصال جنوب السودان في 2011، حيث عاد ياو ياو وحمل السلاح معترضًا على عدم تنفيذ بنود اتفاق حصل بموجبه على رتبة عقيد في جيش جنوب السودان، بجانب بعض الامتيازات، مقابل حل قواته ودمجها في الجيش الحكومي.
وسقط في هذا القتال آلاف القتلى، بحسب إحصاءات رسمية، وتأثرت بموجبه برامج التنمية والمساعدات الإنسانية التي كانت تقدمها المنظمات الدولية في مناطق البيبور بولاية جونقلي، خاصة بعد أن اتهمت الحكومة قوات ياو ياو بقتل 5 من موظفي الأمم المتحدة بداية مارس/آذار الماضي.
وتتهم دولة جنوب السودان جمهورية السودان، الواقعة شمالها، بدعم مقاتلي ياو ياو وغيرها من الجماعات المسلحة، وهو ما تنفيه الخرطوم.
وفي تصريحات صحفية، أمس، قال الناطق الرسمي باسم جيش جنوب السودان، فيليب أقوير، إن هنالك مجموعة إضافية من "المليشيات المتمردة" تستعد لتسليم نفسها بكامل عتادها العسكري في منطقة ميوم بولاية الوحدة في اليومين القادمين.
وأضاف أن الجيش يشيد بهذه الخطوة، وسيقوم بتشكيل لجنة عسكرية خاصة لمقابلة هذه المجموعة، مشيرًا إلى أن سياسة حكومته هي المصالحة مع كل الأطراف.
وتتتزامن هذه الخطوة مع النداء الذي أطلقته سلطات جنوب السودان لبدء عملية مصالحة واسعة مع جميع الأطراف والجماعات السياسية والمسلحة.
وفي هذا الاتجاه، أعلنت السلطات عن تشكيل لجنة وطنية للمصالحة بقيادة المطران دانيال دينق بول وآخرين، وذلك بعد تصاعد العنف في ولاية جونقلي وأجزاء من ولاية الوحدة وغرب بحر الغزال، التي شهدت توترات عرقية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وحتى ظهر اليوم، لم يصدر رد فعل رسمي من جانب الفصائل التي شملها العفو، بشأن مرسوم العفو المفاجئ.
ولم يتحدث المرسوم الرئاسي عن وقف إطلاق النار من جانب الحكومة، ولا عن طبيعة الترتيبات العملية التي ستعقب المرسوم.