شمال عقراوي
شمال العراق ـ الأناضول
أعلنت حكومة إقليم شمال العراق، عن زيارة رئيس وزرائها نيجيرفان برزاني لبغداد غدا الاثنين لبحث الوضع السياسي القائم في العراق وكذلك الخلافات بين أربيل والحكومة الاتحادية.
ويمتنع وزراء وبرلمانيون بإقليم شمال العراق من حضور انشطة الحكومة والبرلمان منذ اسابيع، على خلفية خلافات دائرة بين الطرفين يعود معظمها لسنوات سابقة وتزايدت بعدما قامت الحكومة العراقية وعبر مؤيديها في البرلمان بتمرير موازنة البلاد للعام الحالي 2013 التي كان لإقليم شمال العراق اعتراضات على بنود فيها، وخاصة فيما يتعلق بعقود النفط.
وفي بيان لها اليوم تلقى مراسل الأناضول نسخة منه أوضحت حكومة إقليم شمال العراق إن نجيرفان برزاني سيزور على رأس وفد سياسي من الاقليم بغداد يوم غد الاثنين لـــ"دراسة الوضع السياسي العام في العراق والعلاقات الثنائية بين الحكومة الاتحادية والاقليم".
وأوضح البيان ان قرار زيارة بغداد اتخذ خلال اجتماع لبرزاني اليوم الاحد مع ممثلي الكتل الكردية في مجلس النواب العراقي والحكومة الاتحادية ومجموعة من مسؤولي الاقليم والاحزاب.
وبحسب البيان قرر الاجتماع تشكيل وفد برئاسة رئيس وزراء الاقليم لزيارة بغداد واجراء الحوار حول مستقبل العملية السياسية في العراق والتي تواجه تحديات تتطلب العمل من جميع الاطراف من أجل تجاوزها وايجاد الحلول التي تخدم جميع مكونات الشعب العراقي وحل المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية والاقليم.
ومضى البيان "ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف طالب الاجتماع وفد الاقليم اجراء حوارات واسعة وصريحة مع دولة رئيس وزراء العراق وكتلة التحالف الوطني، وكذلك مع رئيس مجلس النواب و ممثلي "المتحدون" وكذلك مع قادة القائمة العراقية والاطراف السياسية حول المستجدات على الساحة العراقية و العلاقات بين الطرفين".
على صعيد ذي صلة، اعرب ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق مارتن كوبلر عن ترحيبه باستئناف الحوار بين إقليم "كردستان" وبغداد.
وقال بيان أصدره كوبلر وحصل مراسل "الاناضول" على نسخة منه اليوم "رحّب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر بالإجتماع الذي من المقرر عقده بين رئيس الوزراء العراقي ورئيس وزراء إقليم كردستان، في بغداد يوم الاثنين".
وأضاف كوبلر إن "الجلوس معاً والتحاور بروح بناءة هو أفضل طريقة لتجاوز المشكلات في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد..يتعين على الطرفين معالجة جميع القضايا العالقة مثل الشراكة الحقيقية، والأمن، والميزانية، وتقاسم العائدات، بنحو شفاف وصريح وبشكل نهائي".
ومضى كوبلر قائلاً "آمل حقاّ في أن يسهم هذا الإجتماع في إيجاد حلول طويلة الأمد تستند إلى الدستور للتغلب على الأزمة الحالية في العراق، وأن يسهم في إنضمام الوزراء الكرد من جديد إلى مجلس الوزراء في اقرب وقت".
وليست جولة المحادثات المقرر ان تبدء يوم غد الأولى من نوعها بعد توتر العلاقات بين اربيل وبغداد، حيث اجريت العديد من الجولات دون احراز تقدم في معالجة المشاكل.
وكانت الخلافات بين اربيل وبغداد والتي يعود معضمها الى سنوات سابقة، قد تفاقمت الاشهر الماضية وهي تتعلق بحصة إقليم شمال العراق من موازنة البلاد، ودفع رواتب قوات البيشمركة (جيش إقليم الشمال)، ونزاع على إدارة مناطق يصفها الدستور بالمتنازع عليها، وعقود النفط الكردية.
ووصلت العلاقات بين الطرفين الى حد انسحاب البرلمانيين عن إقليم الشمال من البرلمان العراقي، والوزراء ايضا علقوا مشاركتهم في الحكومة الاسابيع الماضية بعدما قامت الحكومة العراقية وعبر مؤيديها في البرلمان بتمرير موازنة البلاد للعام الحالي 2013 التي كان لإقليم شمال العراق اعتراضات على بنود فيها.
وتشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية اضطرابات أمنية منذ اقتحام قوات من الجيش ساحة اعتصام قضاء الحويجة جنوب غربي كركوك فجر الثلاثاء الماضي؛ بدعوى وجود إرهابيين داخل الساحة.
ووفقا لدائرة صحة كركوك، قتل 50 من المعتصمين، وأصيب 110 آخرون بجروح في اقتحام ساحة اعتصام الحويجة.
وفجر هذا الاقتحام اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات عراقية؛ مما أسقط إجمالا أكثر من 200 قتيل، وعشرات المصابين في الأيام الخمسة الماضية.
وتعد الاضطرابات الحالية الأكبر من نوعها التي تواجهها القوات العراقية بعد تسلمها الملف الأمني من الجيش الأمريكي في 2010.