حازم بدر
القاهرة - الأناضول
" يوميا تعرض أفلاما تسيء لله والرسول، فأين أنتم يا مسلمون " .. " فداك أبي وأمي يا رسول الله.. نحن نقتل ونذبح ونشرد ونهجر وتنتهك أعراضنا وتهدم مساجدنا والمسلمون ينتفضون من أجل فيلم تافه ".. هذه بعض اللافتات التي رفعها سوريون في مدينة حمص السورية تعليقا على المظاهرات التي تشهدها عده دول عربية، اعتراضا على الفيلم المسيء للرسول، الذي شارك في انتاجه بعض أقباط المهجر المصريين.
وامتلأت صفحات الفيس بوك الداعمة للثورة السورية بعشرات الصور لهذه اللافتات، مصحوبة بتعليقات من سوريين، رأوا أن التظاهر من أجل دعم الشعب السوري، أهم من التظاهر اعتراضا على الفيلم " .
وقال " أسامة " على صفحة " يوميات الثورة السورية ": " من أجل فيلم تافه هب المتظاهرون في العالم العربي، ونسوا أمر سوريا التي يهان فيها الله ورسوله يوميا من جانب قوات نظام الأسد ".
وسألت " فاطمة " على نفس الصفحة: " ماذا فعلتم للمسلمين في سوريا، والتي تراق دمائهم منذ أكثر من عام ونصف، لتهبوا هذه الهبة من أجل فيلم لن يقدم أو يؤخر في شخص رسولنا الكريم " .
من جانبه أبدى الشيخ حمد شهاب طلاع عضو مجلس العشائر السورية تفهما للربط بين رد الفعل العربي تجاه الأحداث في سوريا، وما يحدث من تظاهرات ردا على الفيلم المسيء.
وقال: " في سوريا تم تدمير 200 مسجد، وتمتلىء جدران المباني بعبارات لتأليه بشار، ولم يتحرك أحد ".
وحذر طلاع من استمرار هذه التظاهرات بشكل يلهي العالم عن الثورة السورية وأحداثها، وأضاف: " أكاد أجذم أن بشار وحليفته إيران هما من يقفان خلفها، لأنهما المستفيدان الوحيدان منها ".
واتفق جورج صبرا عضو اللجنة التنفيذية بالمجلس الوطني السوري مع الرأي السابق، مشيرا إلى أن الانتهاكات بحق الدين الإسلامي والمسيحي في سوريا أكبر من أن تحصى، ولم يثور العالم العربي مثلما ثار لهذا الفيلم.
وقال: " لا أميل لنظرية المؤامرة في تفسير الأحداث، ولكن ما آراه الآن هو أن تضخيم الحدث من شأنه أن يصرف العالم عن ما يحدث في سوريا، وهذا هو السبب لما أبداه السوريون من تحفظ ".
وخلافا للآراء السابقة، لا يحبذ لؤي الزغبي عضو مجلس الأمناء الثوري السوري الربط بين ما يحدث في سوريا، والغضبة على الفيلم المسيء.
وقال أن رده الفعل العربية على الفيلم تحكم فيها عامل المشاعر، وهو غالب على الشخصية العربية، كون المسئولون عن انتاجه أقباط.
ورغم انه لا ينكر على الغاضبين غضبتهم، إلا أنه في التوقيت ذاته يطالبهم بعدم الإتيان بسلوكيات تصعيدية تزيد المشهد تعقيدا.