آية الزعيم
بيروت - الأناضول
اشتكى عدد من الشباب اللبناني عدم قدرتهم على الزواج بسبب ضعف قدراتهم المادية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.
بينت لقاءات أجرتها مراسلة وكالة الأناضول للأنباء مع عدد من الشباب اللبناني خشية الكثير من خوض تجربة الزواج التي وصفها أحدهم بـ"المعركة"؛ لأنهم يجدون أنفسهم عاجزين عن تأمين مسكن الزوجية.
عرفان الحجار (26 سنة) أحد الشباب اللبنانيين الذي أقدم على قرار الخطوبة بشريكة عمره قبل نحو 5 سنوات، لكنه غير قادر حتى الآن على إكمال مشروع ارتباطه بمن أحب بسبب ظروفه المادية الصعبة.
ويقول الحجار لمراسل "الأناضول: "توفير مسكن الزوجية هو العائق الوحيد الذي يحول بيني وبين إتمام زواجي"، مضيفاً أن قدراته المادية لا تسمح له بتأمين 180 ألف دولار أمريكي لشراء منزل متواضع خصوصاً أن الرواتب في لبنان متدنية.
ويشير إلى أنه في ظل ظروفه هذه تقدم بطلب للحصول على قرض من مصرف الإسكان؛ معربًا عن أمله بأن يتم "قبول طلبه في المستقبل القريب؛ لأنه من غير المعقول أن تطول فترة الخطوبة لنحو 5 سنوات أخرى".
وارتفعت قيمة القروض السكنية في نهاية عام 2011 بنسبة 32.6 في المائة مقارنة بعام 2010، بحسب إحصاءات صادرة من المصرف المركزي في بيروت.
ويقول اقتصاديون لبنانيون إن أزمة السكن في لبنان لم تبدأ في ليلة وضحاها، وإنما هي نتيجة لطفرة الغلاء التي أصابت هذا القطاع في لبنان منذ نحو 5 سنوات والتي تواصلت حتى اليوم.
ويوضح هؤلاء الاقتصاديون أن الأسعار في القطاع العقاري تضاعفت 6 مرات خلال هذه الفترة، بمعدل زيادة سنوية تقدر بنحو 25%.
وبحسب الشيخ زكريا صعب وهو مساعد قضائي في المحكمة الشرعية السنية العليا التي تسجل عقود الزواج، فإن المحكمة تشهد منذ 5 سنوات مشكلة لم تكن موجودة سابقاً إذ بات "الشباب يتأخر في الزواج، ويتسرع في الطلاق؛ وذلك لسببين رئيسيين الأول أن 90% منهم يعانون من مشاكل اقتصادية لا تسمح لهم بتحمل أعباء الحياة الصعبة".
أما السبب الثاني، بحسب تصريحات صعب لمراسلة الأناضول، فهو يرجع لـ"خشية نحو 10% من الشباب من الخيانات أو مشاكل ما بعد الزواج".
وفي وقت سابق، أظهرت دراسة مالية، أعدها مركز باسل فليحان المالي اللبناني، أن 55% من اللبنانيين لا يتوافر لديهم أي فائض شهري من دخولهم، وأن 63% يواجهون صعوبات في تأمين النفقات الغذائية والضرورات الحياتية الأخرى.