ياسر البنا
غزة-الأناضول:
انتشرت عناصر من الشرطة التابعة لحكومة غزة على طول المناطق الحدودية، بين جنوب قطاع غزة وإسرائيل، لمنع سكان القطاع من التوجّه للمناطق الحدودية بعد مقتل شاب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول للأنباء في قطاع غزة بأن شابًا يدعى أنور قديح (21 عامًـا) قتل وأصيب 19 مواطنـًا بجروح متفاوتة، بعدما أطلقت قوات الجيش الإسرائيلي أعيرة نارية تجاه عشرات المواطنين الذين اقتربوا من السياج الأمني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال شهود عيان، لمراسل الأناضول، إن المئات من الشبان الفلسطينيين تهافتوا، أمس الخميس وصباح اليوم الجمعة، باتجاه الشريط الحدودي في منطقة "الفرّاحين" شرق خانيونس، صباح اليوم الجمعة، للتعبير عن "فرحتهم" بما أسموه "انتصار المقاومة الفلسطينية" على الجيش الإسرائيلي.
ورفع الشبان الأعلام الفلسطينية وسط هتافات "التكبير والتهليل" بتمكنهم من كسر المنطقة العازلة التي فرضها الجيش الإسرائيلي في السنوات السابقة.
وفرضت إسرائيل في 28 ديسمبر/كانون أول عام 2005 منطقة عازلة داخل قطاع غزة، بمحاذاة الشريط الحدودي، وحظرت على الفلسطينيين الاقتراب منها، وتمتد المنطقة العازلة من بلدة بيت حانون شمالا وحتى مدينة رفح جنوبا بطول41 كم و1500 متر عرضًا.
وأضاف شهود عيان أن بعض الشباب اجتازوا بالفعل الحدود لمسافة قصيرة، قبل أن يعودوا أدراجهم، مشيرين إلى أن الجيش الإسرائيلي تمكن من اعتقال شاب ثم أطلقت سراحه.
ولدى اقتراب بعض هؤلاء الشبان من السياج، أقدم الجنود الإسرائيليون على إطلاق النار تجاههم ما أدى مقتل الشاب قديح واصابة 19 آخرين.
وقال الطبيب أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة، إن الشاب قديح أصيب برصاصة في الرأس.
وقال الشاب أحمد أبو دقة، الذي كان شاهدًا على إصابة الشاب قديح، لمراسل وكالة الأناضول: "إن مجموعة من الشبان كانت تقف على مسافة قريبة من الحدود، رافعين شارة النصر، فأطلق الجنود النار صوبهم بشكل عشوائي الأمر الذي أصاب قديح بعيار ناري في الرقبة".
وأشار إلى أن قديح نُقل محمولاً على الأكتاف لمسافة كيلومتر تقريبًا، ما أدى إلى فقدانه كمية كبيرة من الدماء، أدت إلى وفاته.
وأكد شهود العيان، لمراسل الأناضول، أن الشرطة التابعة لحكومة غزة - التي تديرها حركة حماس - لم تفلح بادئ الأمر في منع الشبان من التوجه للمنطقة الحدودية بسبب كثرة أعدادهم، بيد أنها استغلت ذهابهم لأداء صلاة الجمعة، وقامت بتعزيزها قواتها في المنطقة.
وبرر أفراد من الشرطة تصرفهم - حسب شهود عيان - برغبة حكومة غزة في "حقن الدماء الفلسطينية"، و"عدم منح إسرائيل الفرصة لخرق الهدنة".
كما أكد شهود العيان أن غالبية خطباء المساجد في منطقة جنوب قطاع غزة ناشدوا السكان بعدم التوجه إلى الشريط الحدودي حفاظًا على أرواحهم.
وأعلنت مصر عن نجاحها في إبرام هدنة بين حركة حماس وإسرائيل، مساء الأربعاء، بعد 8 أيام من بدء إسرائيل (14نوفمبر/تشرين ثان) هجومها على قطاع غزة، باغتيال نائب القائد العام لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس أحمد الجعبري، أعقبته بتوجيه غارات جوية متواصلة، دون توقف، كما فرضت قوات البحرية الإسرائيلية حصارًا على سواحل غزة، ودفعت بحشودها العسكرية ودباباتها على الحدود مع القطاع.