بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان في تقرير لها اليوم إن عدد اللاجئين السوريين بلبنان ارتفع إلى حوالي 115 ألفًا، ما يعني وصول حوالي 15 ألفًا خلال الأسبوع الماضي.
يأتي ذلك فيما رجّح مسئولون بجمعيات خيرية محلية في تصريحات لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء وجود عشرات الآلاف من اللاجئين في لبنان الذين لم يسجلوا أسماءهم للحصول على مساعدات المفوضية.
وانتقدت المفوضية في تقريريها الأسبوعي - الذي صدر اليوم وحصلت مراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء على نسخة منه - عدم سماح الأجهزة الأمنية اللبنانية خلال هذا الأسبوع لعمال الإغاثة بدخول مركز اللاجئين في منطقة وادي خالد على الحدود الشمالية الشرقية للبنان، مشيرًا إلى أن منظمات الإغاثة لا تزال تنتظر كذلك موافقة الحكومة اللبنانية على الانتهاء من إعادة تأهيل المدارس المهجورة لاستخدامها كمراكز إيواء مؤقتة.
واعتبرت أن "عدم تعاون الحكومة أعاق عمليات الإغاثة، خاصة أن السلطات اللبنانية لم تفِ بالتزاماتها بخصوص التنازل عن رسوم تجديد تأشيرة الدخول (الفيزا) للاجئين كما أنها لم تتابع الأوضاع القانونية للاجئين الذين دخلوا بطرق غير شرعية إلى البلاد".
ولم يصدر من الحكومة اللبنانية تعقيب فوري على ما تضمنه تقرير المفوضية من انتقادات لها.
وفيما لفتت المفوضية إلى أنها تسعى حالياً لتوسيع رقعة عملها على الأراضي اللبنانية لتأمين الحاجات الغذائية والصحية الأساسية للاجئين، أعربت عن مخاوف جديدة تمتلكها مع ارتفاع عدد اللاجئين وبدء فصل الشتاء وعدم وجود مساكن ملائمة للاجئين.
وقالت: "هناك تقارير تتحدث عن دخول اللاجئين شمال البلاد عن طريق عبور النهر الكبير وهو ليس بالأمر المستحب خلال فصل الشتاء كونه يضيف بعدًا جديدًا محفوفًا بالمخاطر للرحلة الصعبة إلى لبنان من خلال نقاط غير رسمية".
ولفت تقرير المفوضية إلى ضرورة تأمين بعض لوازم التعليم الإضافية وبعض الخدمات المستجدة للاجئين، مشيرًا إلى أن حوالي 15 ألف طالب التحقوا بالمدارس اللبنانية، لكن يبقى هناك حوالي 11 ألف طفل بحاجة للتسجيل في الصفوف الدراسية بعدما تنازلت الحكومة اللبنانية عن رسوم التسجيل.