سيدي ولد عبد المالك
كوناكري-الأناضول
عزل الرئيس الغيني الفا كوندي 11 وزيرا بينهم قيادات في الجيش وذلك في تعديل مفاجئ على الحكومة التي تشكلت عام 2010.
جاء ذلك في بيان صادر عن الرئاسة أعلنه التلفزيون الرسمي في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة، دون أن يذكر سببًا لهذا التعديل الذي يأتي وسط توترات متزايدة في غينيا بشأن الانتخابات البرلمانية التي طال تأخيرها.
ومن بين التغييرات الرئيسية تعيين رئيس الوزراء السابق والدبلوماسي فرانسوا لوسيني فال وزير دولة للشؤون الخارجية، وعزل وزيرا الزراعة والبناء والتنمية الحضرية، الذين يواجهان اتهامات بالفساد ، وفقا لمراسل وكالة الأناضول للأنباء.
كما تم إلغاء الوزارة المكلفة بالتدقيق والرقابة المالية والاقتصادية التي تم إنشاؤها كجهاز لاسترجاع الأموال المسروقة ولتعزيز الرقابة والتفتيش على موارد الدولة.، وفقا للبيان
وتتهم المعارضة الرئيس الغيني آلفا كوندي بتعطيل المؤسسات الدستورية من خلال التباطؤ في تنظيم الانتخابات التشريعية، التي كان من المفترض تنظيمها في 29 من ديسمبر/ كانون أول من العام الماضي قبل أن يتم تأجيلها عدة مرات.
وبحسب مصادر بالمعارضة للأناضول فإن الرئيس كوندي "يستعد لتزوير الانتخابات القادمة لأن حزبه (تجمع الشعب الغيني) غير قادر على الحصول على الأغلبية في البرلمان"، محملة إياه مسؤولية استشراء الفساد والمحسوبية في مفاصل الدولة والمساهمة في تأجيج النعرات العرقية والقبلية لتعزيز دعائم حكمه.
ووصل كوندي (74 عامًا ) إلى السلطة عام 2010 بعد فوزه في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية التي أثارت الكثير من الجدل بعد طعن منافسه الرئيسي سيلو دالن جالو في نتائجها.
وأمضى كوندي معظم حياته معارضًا لكل الحكومات الغينية منذ استقلال البلاد عن فرنسا في 1958، وحكم عليه بالإعدام في عهد أول رئيس للبلاد شيخو توري، كما سجن لأكثر من سنتين في عهد الرئيس السابق لانسانا كونتي، الذي حكم غينيا بعد توري من سنة 1984 حتى وفاته عام 2008.