واضاف في تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن الأسير عرفات جرادات، الذي توفى في السجون الإسرائيلية، لم يكن الوحيد الذي "نكلت به سلطات السجون الإسرائيلية"، لافتاً إلى أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك" يمارس "داخل مراكز التحقيق كافة أشكال التعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين".
وتوفي جرادات السبت الماضي بعد اعتقاله بثمانية أيام من منزله في بلدة سعير قرب الخليل، وقالت السلطة الفلسطينية إن وفاته كانت ناتجة عن "التعذيب الشديد" وليس بسبب "أزمة قلبية" كما أعلنت إسرائيل.
واستطرد البرغوثي قائلاً: " إن تجربتي في الأسر لأكثر من 34 عاماً متواصلة تؤكد أن المؤسسة الإسرائيلية غيرت سياسة التعامل مع الأسرى من بشر لهم كرامة إلى مذبح حقيقي تجاوزت فيه حد المعقول".
وأضاف أن سلطات السجون الإسرائيلية تتبع سياسة حرمان الأسير من زيارة ذويه له لأكثر من خمس سنوات، إلى جانب عزل بعض الأسرى في زنازين انفرادية لأكثر من عشرة أعوام، معتبراً "ما يتعرض له الأسرى من النساء والأطفال من الابتزاز والمس بكرامتهم هو الأخطر على صعيد ما يتعرض له الأسرى".
وفي ختام حديثه طالب البرغوثي الذي أفرج عنه ضمن صفقة تبادل "وفاء الأحرار" عام 2011، كلا من تركيا ومصر التحرك عبر المنظومة الدولية لحماية الأسرى من السياسات الإسرائيلية ، والعمل على استغلال زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمنطقة المتوقعة الشهر المقبل للضغط على إسرائيل وإنقاذ حياة 4 أسرى مضربين عن الطعام منذ ستة أشهر .
وأبرمت حركة حماس في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2011 صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل برعاية مصرية، أطلقت عليها اسم "وفاء الأحرار"، أفرجت بموجبها عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته في يونيو/حزيران 2006 خلال عملية عسكرية جنوب قطاع غزة، مقابل إطلاق سراح 1027 أسيرًا فلسطينيًّا من السجون الإسرائيلية معظمهم من أصحاب الأحكام العالية.
وفي الشأن ذاته، قال الأسرى في بيان لهم تلقى مراسل الأناضول نسخة منه، إن الضغط الشعبي بدأ يحرك ملف الأسرى في الساحة الدولية ، معربين عن أملهم في مواصلة "الشعب الفلسطيني في الدفاع عن ثوابته " .
وأضاف البيان أن الأيام القادمة ستشهد موجة من الخطوات التصعيدية ، من قبل جموع الأسرى للوقوف إلى جانب الأسرى المضربين عن الطعام ".
واحتجاجًا على إعادة اعتقال اثنين منهم بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل الأسرى (18 أكتوبر/تشرين الأول 2011) وتحويل الآخرين للاعتقال الإداري، يخوض أربعة أسرى إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ أكثر من 4 أشهر، هم سامر العيساوي، وأيمن الشراونة، وجعفر عز الدين، وطارق قعدان.
وبحسب وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية، يقبع 4660 أسيرًا وأسيرة في 17 سجنًا ومعسكرًا إسرائيليا، بينهم 3822 أسيرًا من الضفة، و449 من غزة، و152 من القدس، و206 من إسرائيل، و31 أسيرًا من العرب اعتقلتهم إسرائيل بتهمة "محاولة تنفيذهم عمليات ضدها عبر الحدود".