عادت الاشتباكات اليوم السبت للمنطقة المحصنة أمنيا بمحيط ميدان التحرير حيث مقر السفارتين الأمريكية والبريطانية بعد توقف دام حوالي 3 أسابيع.
وبحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء قامت قوات الأمن المكلفة بتأمين السفارتين البريطانية والأمريكية حيث وقعت الأحداث بمحيطهما، بإطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع على المحتجين الذين قطعوا طريق عند جسر قصر النيل على كورنيش النيل الرئيسي الذي يربط بين شمال وجنوب القاهرة في الاتجاهين القادم إلى ميدان التحرير والخارج منه.
وأغلقت جميع الطرق المؤدية لميدان التحرير وكذلك إلى جسر قصر النيل جرّاء تلك الاشتباكات.
ولم تسفر الاشتباكات عن وقوع أية اصابات حتى الساعة 22 تغ .
ولم يتضح سبب تلك الاشتباكات التي تأتي في وقت يزور فيه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مصر بهدف إقناع القيادة المصرية بضرورة الاستجابة لمطالب المعارضة من خلال تشكيل حكومة توافقية تضم مختلف القوى السياسية وهو ما سيساعد في إقرار قرض من صندوق النقد الدولي لمصر.
ونظم بضع عشرات من المعارضين مظاهرات احتجاج على زيارة وزير الخارجية الأمريكي أمام مقر الخارجية المصرية المطل على النيل وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة حيث كثفت قوات الأمن تواجدها في المكان.
وكانت منطقة جسر قصر النيل المركز الرئيسي للاشتباكات بين متظاهرين أغلبهم تتراوح أعمارهم بين 13 و25 عاما خلال موجة من أعمال العنف الاحتجاجي تزامنت مع الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/ كانون الثاني سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى.
وتزايدت حدة تلك الأعمال خاصة في مدن قناة السويس الاستراتيجية وكذلك عدد ضحاياها على خلفية حكم قضائي مؤخرا بإعدام 21 من بين المتهمين بقتل 74 من مشجعي النادي الأهلي خلال ما يُعرف إعلاميًّا باسم "أحداث استاد بورسعيد"، والتي وقعت في فبراير/ شباط 2012.