كريم الحسيني
القاهرة- الأناضول
تجرى غدًا، الإثنين، الجولة الحاسمة في انتخابات بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمصر، بمشاركة 2412 ناخبًا قبطيًا لهم حق التصويت في الانتخابات البابوية، و5 من آباء المجمع المقدس بالكنيسة الإثيوبية.
وتعقد انتخابات الغد بالمقر البابوي بمنطقة العباسية (شرق العاصمة المصرية القاهرة)، لاختيار 3 مرشحين من أصل 5، يخوضون بعد ذلك ما يسمى بالقرعة الهيكلية، وهي عبارة عن طقس كنسي يختار فيه طفل لم يبلغ الحلم في غرفة مغلقة البابا المقبل من وعاء فيه أسماء الثلاثة الذين يفوزون في انتخابات الغد.
من جهتها، قررت اللجنة المشرفة على الانتخابات البابوية إنشاء غرفة عمليات لمتابعة العملية الانتخابية منذ بدايتها حتى إعلان النتائج.
وفي تصريح خاص لمراسل الأناضول، قال الأنبا بولا، المتحدث باسم لجنة الإشراف على الانتخابات البابوية، إن "الكنيسة ترحّب بمشاركة منظمات المجتمع المدني لمشاهدة الانتخابات وليس الإشراف عليها، على أن يتم نقل كل ما يحدث في لجنة الانتخابات عبر شاشات عملاقة بأرجاء المقر البابوي، وسنسمح للتليفزيون المصري فقط بتصوير عملية الاقتراع".
وأضاف أن "اللجنة طبعت 2412 بطاقة انتخابية فقط مدون عليها اسم الناخب لمنع أي تلاعب فيها"، لافتا إلى أنه "في حالة تساوي مرشحين فإن من سيحسم الأمر هي لجنة الانتخابات المكونة من 7 أفراد؛ 3 أساقفة و3 أراخنة (علمانيين) ورئيس اللجنة".
وذكرت مصادر باللجنة المشرفة على الانتخابات لمراسل الأناضول أن "هناك عددًا من رجال القضاء سيشاركون في الانتخابات بحسب لائحة 1957 التي تنص على مشاركة 6 قضاة في الانتخابات، أبرزهم المستشار ماهر سامى، نائب رئيس المحكمة الدستورية، والمستشار صبحى جرجس، نائب رئيس مجلس الدولة، والمستشار ماجد جبران، مساعد وزير العدل الأسبق، والمستشار ناصر البربري".
وكشفت المصادر ذاتها وصول وفد من الكنيسة الإثيوبية، اليوم الأحد، للمشاركة في الانتخابات البابوية، يضم 5 أفراد، وفقًا لبروتوكول وقعه البابا شنودة عام 1994 ونص أحد البنود على أن خمسة آباء من أعضاء المجمع المقدس لهم حق الانتخاب في حالة خلو الكرسي البطريركي بالكنيستين (المصرية والإثيوبية).
ويضم وفد الكنيسة الإثيوبية المطران رجاوي، المطران جبرائيل، المطران أشعياء، المطران آنتوث، والمطران ناثيان، حيث تتبع الكنيسة الأرثوذكسية بإثيوبيا كنيسة مصر.
ويتنافس على الكرسي البابوي الذي خلا مؤخرًا بوفاة البابا شنودة الثالث، كل من الأنبا رافائيل أسقف كنائس وسط البلد، والأنبا تواضروس الأسقف العام لمطرانية البحيرة (غرب القاهرة)، والقمص رافائيل آفامينا الراهب بدير مارمينا وسكرتير البابا الراحل، والقمصان سرافيوم وباخوميوس السرياني الراهبان بدير السريان.
من جانبه، رأى صبري راغب، منسق جبهة إنقاذ الكرسي البابوي وعضو لجنة الناخبين، أن "فرص كل من الروفائليين أكثر بروزا، على الترتيب القمص رافائيل أفامينا تلميذ البابا السابق، والأنبا رافائيل أسقف كنائس وسط البلد، فيما يتنافس علي المركز الثالث كل من باخوميوس السرياني والأنبا تواضروس، أما القمص سارافيم السرياني، فهو الأصغر سنًا ومجهول لعدد كبير من الأقباط".
وأكد راغب أن الكنيسة تهدف إلي الحفاظ على السلام الذي كانت تعيشه خلال عهد البابا السابق بعيدا عن صخب السياسة ولذا سيميل كثيرون لاختيار أفامنيا الذي عمل كسكرتير له لمدة 5 سنوات".
وأضاف "كما أن أصوات أقباط المهجر التي تتجاوز 500 صوت قد تكون عاملاً مساعداً لحسم كفة الأنبا تواضروس الذي تربطه علاقات قوية بهم".