وأوضحت "غريبة " التي تعيش مع 8 أحفاد ، أحدهم طفلة عمرها شهر واحد، لمراسل الأناضول، أنها لجأت إلى تركيا، واستقرت في بلدة "يايلاداغي"، قبل نحو ثمانية أشهر، إثر مهاجمة قوات الأسد، منطقة بايربوجاق التركمانية بريف محافظة اللاذقية.
ولفتت الجدة إلى أن النظام السوري، اعتقل إبنها "عبدالله" الذي كان أباً لـ 3 أطفال، بعد لجوئها، إذ هاجمت قوات النظام قريتهم واعتقلته مع عدد من أهالي المنطقة، مشيرة أنهم لم يستطيعوا الحصول على أية معلومات عن عبدالله، لغاية عشرة أيام من تاريخ اعتقاله، حيث استدعت السلطات زوجته بعد ذلك، للتعرف على جثته، التي كانت مليئة بآثار التعذيب، ومقطوعة الأيادي، ومحروقة من أسفل الظهر، منوهة أن السلطات لم تسلمهم الجثة بالرغم من مطالبتهم بها، ولاتعرف مكان دفنه.
ولم يكتف النظام بقتل إبنها، إذ أصيب صهرها "زكريا زرتيد"، وهو أب لأربعة أطفال، بعد فترة، خلال الأحداث في سوريا، وفارق الحياة متأثرا بجروحه الخطيرة في تركيا، بالرغم من تدخل الأطباء، لتكون بذلك الجدة "غريبة"، فقدت إبنها وصهرها في غضون شهرين.
و أشارت غريبة، أن ابنتها كانت حبلى في الشهر الخامس، عندما توفي صهرها، وانها أنجبت قبل شهر، طفلة أسموها "لمى"، التي ولدت يتيمة، نتيجة المأساة التي طالت كثيرا من الأطفال السوريين، بسبب عنف النظام الذي قتل آبائهم وأمهاتهم.