مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
أعادت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة فتح أنفاق التهريب على الحدود مع مصر، اليوم السبت، بعد ساعات قليلة من إغلاقها على خلفية اشتباكات بين مسلحين وقوات من الجيش المصري.
وقال مصدر أمني فلسطيني لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء في غزة إن قوات الأمن الوطني الفلسطيني واللجنة الأمنية المشرفة على الأنفاق طلبتا من عمال التهريب إخلاء منطقة الأنفاق الحدودية، مساء الجمعة، بعد سماع أصوات لاشتباكات عنيفة دارت على الجانب المصري بين جنود وأفراد من جماعات مسلحة وصفها بالتكفيرية.
وأضاف المصدر: "كان هناك مسلحون يحاولون تهريب بضائع – غير معروفة - إلى قطاع غزة، وفي الوقت ذاته كان الجيش المصري يشن حملة على منطقة الأنفاق؛ فوقعت اشتباكات بين المسلحين والجنود المصريين، وبالتزامن هاجمت مجموعة تكفيرية قوات الجيش بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة".
وفور سماع دوي إطلاق النار كثفت قوات الأمن الفلسطيني انتشارها على طول الحدود مع مصر، وأمرت جميع عمال الأنفاق بإخلائها على وجه السرعة تحسبًا لهروب المسلحين إلى الجانب الفلسطيني أو تهريب بضائع غير مرغوب فيها، بحسب المصدر ذاته.
وأشار إلى أن الأنفاق أعيد فتحها صباح السبت بعد استقرار الأوضاع على الجانب المصري.
ولم يصدر تعقيب رسمي من الجانب المصري بهذا الخصوص.
وتشن السلطات المصرية حملة لإغلاق الأنفاق عقب قتل 16 جنديًا مصريًا بمدينة رفح المصرية في هجوم مسلح شنه مجهولون على نقطة على الحدود مع غزة مطلع الشهر الماضي، وتقول حكومة غزة إنها تتعاون معها في هذا الأمر، أن بعض الأنفاق تعود للعمل.
ويلجأ الفلسطينيون لاستخدام الأنفاق في الخروج من غزة بعد فرض الحصار على القطاع في عام 2007، وقيام السلطات المصرية في عهد الرئيس السابق حسني مبارك بإغلاق معبر رفح الحدودي الذي يعد المنفذ الوحيد لعبور مليون و800 ألف فلسطيني يقيمون بغزة.
ويدفع الشخص الذي يريد العبور من خلال النفق من أو إلى القطاع رسومًا تقدر بـ25 دولارًا للفرد الواحد، يستفيد منها صاحب النفق.
وبعض المارين من الأنفاق هم من فئات الممنوعين بأمر الأمن المصري من دخول الأراضي المصرية، وغالبيتهم من المحسوبين على تيارات إسلامية بالقطاع مثل حركتا "الجهاد" و"حماس"، إضافة إلى آخرين يعبرون بغرض التزود بالتجارة أو زيارة أقارب لهم.
كما يصل إلى الجانب الفلسطيني العشرات من المصريين عبر الأنفاق بغرض زيارة أقارب لهم في القطاع أو تسويق لبضائعهم التي تهرب أيضًا عبر الأنفاق.
ويقدر عدد الأنفاق بالمئات، يعمل فيها أكثر من 1500 فلسطيني، بحسب إحصاءات غير رسمية.