غزة-الأناضول - دعا نشطاء فلسطينيون عبر موقع "الفيسبوك" للاعتصام أمام المؤسسات التابعة لـمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الأمومة والطفولة "اليونسيف" في قطاع غزة ومنع الموظفين من دخولها يوم الإثنين المقبل احتجاجا على "إرسائها عطاءات لمشاريع إعمار غزة على شركات إسرائيلية".
وقال محمود ثابت صاحب الدعوة الأولى لإغلاق مؤسسات اليونيسيف:" لقد استجاب المئات من الشباب للدعوة وسنعتصم يوم الإثنين المقبل أمام المؤسسات الدولية ولن نسمح لموظفيها بمزاولة أعمالهم احتجاجا على قرار اليونيسيف".
واعتبر ثابت لوكالة الأناضول للأنباء أن ما فعلته اليونيسيف "استهزاء بالشعب الفلسطيني"، وتساءل "كيف تدمر إسرائيل غزة وتفوز شركاتها بعطاءات لإعمارها؟"
ومن جانبه أوضح أسامة كحيل نائب رئيس اتحاد المقاولين العرب في غزة للأناضول أن "اليونيسيف أرست أمس عطاءات لصالح شركتين إسرائيليتين لتنفيذ مشاريع إعمار لقطاع غزة رغم أن شركات فلسطينية تقدمت لذات المشاريع" وتم رفضها.
ولفت إلى أن الاتحاد حذر جميع المقاولين في غزة من التعامل مع أي شركة إسرائيلية في مشروعات إعمار غزة.
وبدورها حذرت نقابة المهندسين في القطاع في بيان تلقت "الأناضول" نسخة منه جميع المكاتب والشركات الهندسية في غزة من التعامل مع الشركات الإسرائيلية.
ورفض ممثلو "اليونيسيف" في قطاع غزة التعقيب على الأمر، لكن كحيل نقل عن الناطقة باسم "اليونيسيف" في القدس قولها إن "المنظمة الأممية تعاملت مع شركات إسرائيل على أنها شركات محلية" دون أن تقدم مزيدا من التوضيح.
وسبق أن أغلق شبان فلسطينيون منتصف شهر مايو الجاري بعض مقرات المؤسسات التابعة للأمم المتحدة في غزة احتجاجا على "تقاعس هذه المؤسسات عن أداء دورها تجاه قضية إضراب الأسرى عن الطعام في السجون الإسرائيلية".
وشنت إسرائيل حربا على قطاع غزة في 27 ديسمبر 2008 استمرت 21 يوما قتل فيها الجيش الإسرائيلي 1500 فلسطيني وجرح أكثر من 5 آلاف آخرين، ودمر 4 آلاف منزلا بشكل كلي و 17 ألف بشكل جزئي، بالإضافة لتدمير عشرات المصانع.
وتمنع السلطات الإسرائيلية إدخال مواد البناء عبر معبر كرم أبو سالم شمال قطاع غزة لإعادة إعمار المنشآت المدمرة، باستثناء سماحها بعبور كميات قليلة من الأسمنت والحديد لصالح مشاريع المؤسسات الدولية.
مح/إم/حم