حمزة تكين
بيروت ـ لبنان
قال أحمد فتفت، عضو كتلة "المستقبل" البرلمانية، التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري، إن الحكومة اللبنانية الحالية برئاسة نجيب ميقاتي "صامدة وباقية إلى الآن بضغط أمين عام حزب الله حسن نصر الله والرئيس السوري بشار الأسد".
ونفى فتفت، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن تكون الحكومة الحالية باقية "بضغط فرنسي أو أمريكي".
وتعليقًا على ما يقوله المقربون من ميقاتي بأن العلاقة بين رئيس الحكومة وتيار "المستقبل" وسائر قوى 14 آذار (المعارضة للنظام السوري) لاتزال قائمة وبقوة، قال فتفت: "نحن نعتبر أن الرئيس ميقاتي يتحمل مسؤولية سياسية ومعنوية في حادثة اغتيال اللواء وسام الحسن (رئيس فرع المعلومات بجهاز الأمن الداخلي)، وعلاقتنا اليوم بالرئيس ميقاتي سيئة جدًا بعدما تبين لنا أنه يتكلم بالكلام ونقيضه".
وقتل الحسن وشخصان آخران وأصيب العشرات في تفجير بوسط بيروت في 19 أكتوبر/تشرين الجاري، وهو ما أثار موجة احتجاجات في البلاد.
وحول طاولة الحوار التي يسعى الرئيس اللبناني ميشال سليمان لعقدها بأسرع وقت بين القوى الوطنية، أكد النائب فتفت أنه "ثبت عمليا أن الحوار لم يؤدِ إلى شيء ملموس على الأرض"، مشددا على أن "قوى 14 آذار لن تشارك بأي طاولة حوار في ظل هذه الأحداث التي يشهدها لبنان".
وأشار فتفت إلى أن حزب الله "رفض مبادئ الحوار وعمل عكسه على الأرض، وهو يخرق هذا الحوار مرارا وتكرارا وكانت آخر خروقاته طائرة الاستطلاع "أيوب" التي تعرض لبنان لخطر كبير".
ولفت إلى أن قوى المعارضة اللبنانية (14 آذار) لن تشارك في جلسات اللجان النيابية التي تحضرها هذه الحكومة.
وقال أيضا إن الدواعي الأمنية تمنع الكثير من نواب المعارضة اللبنانية من الوصول إلى المجلس النيابي في بيروت، واصفا شرطة المجلس النيابي بعد تعرضها للشباب المعتصم أمام السراي الحكومي في بيروت الأسبوع الماضي للمطالبة باستقالة الحكومة اللبنانية بـ "الميليشيا"، على حد وصفه.
وتوجه فتفت لوزير الداخلية اللبناني مروان شربل بسؤال: "هل تتكفل بأمننا وحمايتنا في تنقلاتنا للوصول للمجلس النيابي؟".
وحول الدعوة التي صدرت اليوم من وزير البيئة السابق وئام وهاب، الحليف لنظام الأسد، بأن يتولى مدير عام قوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء أشرف ريفي رئاسة الحكومة الجديدة، قال النائب فتفت إن "هذه الدعوة صدرت من شخص غير مسؤول ولا يحمل أي صفة اعتبارية"، معتبرها "حيلة للتخلص من اللواء ريفي الذي يقوم بعمل جبار وممتاز لحماية أمن لبنان"، مضيفًا أن قوى 14 آذار لديها ثقة كاملة باللواء ريفي وبمهنيته عالية الدقة والشفافية.