صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
أفتى نائب رئيس الدعوة السلفية، ياسر برهامي، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد، بأن حصول مصر على قرض من صندوق النقد الدولي ليس ربا بشرط ألا تزيد نسبة الفائدة عن 2% من قيمة القرض، حيث تعد تلك النسبة مصاريف إدارية، على حد قوله.
جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه حزب النور، الذي يعد أكبر حزب سلفي في البلاد، الأحد، أنه لم يحسم موقفه بعد من قرض صندوق النقد، مشيرًا إلى أن ما أعلنه قيادي بــ"النور" في وقت سابق بأن القرض ليس عليه فائدة ربوية لا يعد موقفًا للحزب.
وتجري الحكومة المصرية حاليًا مفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض قيمته 4.8 مليار دولار، ووصلت كريستين لاجارد، مديرة الصندوق، للقاهرة الأسبوع الماضي للتباحث بشأن القرض.
وأضاف برهامي في فتواه التي نشرها على موقعه الرسمي على الإنترنت أن "رسوم كتابة الدين والانتقال لتحصيله إذا تحملها المقترض فهي ليست ربًا، وفي الزمن الحديث صارت القروض بين الدول وبين رجال الأعمال وغير ذلك تتولاها مؤسسات مالية ضخمة تتولى دراسة ظروف الدولة المقترِضة واحتياجاتها، وتنفق هذه المؤسسات على المباني والموظفين وهو ما يسمى بالمصاريف الإدارية، وتحدد نسبتها في العرف غالبًا بأقل من 2%".
وأشار إلى أنه لا مانع من وجود نسبة لهذه المصاريف من حجم القرض، موضحًا أنه إذا كانت المصاريف الإدارية أقل من 2%؛ فهي ليست ربا محرمًا، أما إذا كانت هذه النسبة بغرض الانتفاع من إقراض المال أو إذا كانت لا توجد مؤسسة تحتاج لنفقات فتكون ربا محرمًا.
وأوضح أن "القرض الذي ستحصل عليه مصر والمعلن عن فائدته بنسبة 1.1%، يعتبر منحة من المقرض، أما القروض الربوية فهي لدى الصندوق ذات فائدة متفاوتة قد تصل إلى 16% و20%، والفائدة المخفضة من 2% إلى 6%، والمتوسطة بين ذلك، وبناءً على ذلك قلنا إن هذا القرض ليس قرضًا ربويًّا".
وكان رئيس الوزراء المصري هشام قنديل قد قال في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء في وقت سابق إن "ما تتكلفه مصر نتيجة القرض هو 1.1% سنويًا وهي ليست فائدة بالمعنى المعروف وإنما هي مقابل خدمة أعباء للدين وأن القروض تصل فوائدها بعد احتساب الضرائب إلى نحو 15% سنويًا في حين يخلو عبء قرض الصندوق من هذه الإجراءات والتكاليف".