وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
أكد العلامة الشيعي السيد علي فضل الله رفضه الزج بلبنان في متاهات الأزمة السورية، مشيرًا إلى العمل لإطلاق سراح جميع المخطوفين من لبنانيين وسوريين بالإضافة إلى مواطن تركي.
وخلال استقباله الخميس سفير تركيا في لبنان إنان أوزيلديز أوضح فضل الله أن إدخال لبنان في متاهات الأزمة السورية لن يشكل اهتزازًا للأمن والاستقرار في لبنان وحسب بل دخولاً على الخط المذهبي والطائفي، ومحاولة لإشعال فتيل الفتنة المذهبية في لبنان.
وأضاف أن ذلك "يمثل خطرًا على الوحدة الإسلامية التي نعمل لحمايتها بكل ما نملك من طاقات وإمكانيات".
كما أكد فضل الله أن "الإسلام يرفض منطق الخطف والخطف المضاد"، وقال "منذ البداية حذرنا من تداعيات ملف المخطوفين اللبنانيين في سوريا، ودعونا إلى إطلاق سراحهم، حتى لا تغدو المسألة في نطاق اللعبة السياسية الاستهلاكية التي قد يكون لها تداعيات أبعد من الساحة السورية، وخصوصًا أن هناك من يخطط لامتداد الأزمة السورية إلى لبنان".
وكانت عشيرة آل المقداد اللبنانية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن خطف أكثر من 20 سوريًا ومواطن تركي قالت إنهم "عناصر في الجيش السوري الحر أو يشاركون في تمويله أو مرتبطون به"، وإنها لن تفرج عنهم قبل الإفراج عن حسان المقداد الذي خطف في دمشق من قبل عناصر من الجيش الحر.
وعول العلامة فضل الله على "دور تركي جامع، دور يحث على الحوار، ويعبر إلى جميع المناطق والمذاهب، بعيدًا عما هي الحسابات المذهبية والطائفية التي قد تبرز بين الحين والآخر".
من جهته، أكد السفير التركي "أن أنقرة تضع الاستقرار اللبناني في أولوياتها، وأنها تتوقع بروز بوادر إيجابية في ملف المخطوفين اللبنانيين بعد زيارة وزير الداخلية اللبناني مروان شربل الأخيرة إلى تركيا"، مشيرًا إلى أن "بلاده سعت لإطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين في سوريا منذ البداية، وأن هذه المساعي كانت على وشك أن تكلل بالنجاح لولا تدخل بعض العوامل التي عقدت المسألة".