جلس ملايين المصريين أمام شاشات التليفزيون طوال الليل يتابعون نتائج الجولة الأولى من أول انتخابات رئاسية تجري في أجواء تنافسية حرة ونزيهة لم يكن من الممكن تخيلها قبل ثورة الشعب يوم 25 يناير 2011.
ووسط أجواء من الترقب والإثارة الشديدة، تتبارى العديد من المحطات التليفزيونية في عرض أحدث النتائج الجزئية لحظة بلحظة من مراكز الاقتراع المختلفة وفي بث لقطات حية لعمليات فرز الأصوات من داخل مراكز التصويت.
وبدت هذه المشاهد تؤشر بقوة على شفافية ونزاهة الانتخابات وتسمح للمصريين بتذوق طعم المنافسة الحقيقية بين المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية.
وبلغت الإثارة ذروتها مع التأرجح المستمر في نتائج الفرز الأولية التي تتغير بين الحين والآخر ليتقدم مرشح على آخر ثم ما يلبث أن يتقدم ثالث عليهما بعدد أصوات غير متوقعة مثلما حدث لفترة مع المرشح الناصري حمدين صباحي.
"هذه ليلة لن ينام فيها المصريون وسيتذكرونها طوال تاريخهم، فهي أول ليلة يتذوقون فيها متعة متابعة سباق انتخابي حر بعد سنوات الحرمان من الحرية"..عبارة قالتها نهال علي، مترجمة من القاهرة، وعلامات الفرحة تكسو وجهها.