شمال عقراوي
أربيل (العراق) – الاناضول
قال الأمين العام لوزارة البيشمركة (الوزارة المسئولة عن جيش شمال العراق) الفريق جبار ياور منده، إن وفداً من الوزارة بدأ اجتماعا بالعاصمة العراقية بغداد مع قادة بالجيش العراقي بهدف "تهدئة الأوضاع في المناطق المتنازع عليها ضمن محافظات ديالى وكركوك ونينوى" شمال البلاد.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أضاف الأمين العام للوزارة أن الاجتماع يهدف أيضا إلى "إنهاء التوتر بشكل خاص في حدود محافظتي ديالى وكركوك بعد أحداث قضاء طوزخورماتو 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وأوضح أن "أجندة الاجتماع تتضمن وضع مخطط لسحب جميع الوحدات والقوات المسلحة للحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان (شمال العراق) من المناطق المتنازع عليها من المواقع التي تمركزت فيها إثر أحداث دوزخورماتو".
ومضى بالقول "كذلك يبحث الطرفان تهدئة الأوضاع بشكل عام وتفعيل الاجتماعات وأعمال لجان العمل المشتركة بين الجانبين في تلك المناطق والتي استمرت بالعمل منذ مطلع عام 2010 وحتى الآن، وتأسست بموافقة رئيس الإقليم ورئيس وزراء الحكومة العراقية".
ولفت إلى أن المباحثات ستتطرق إلى بحث "كيفية وآلية العمل المشترك وكيفية التعامل بين القيادات الميدانية في الجانبين في تلك المناطق، حيث نأمل أن تعالج الخلافات استنادا للمواد القانونية والدستورية، رغم وجود شعور لدينا أن الحكومة العراقية تبدو غير جادة وقد تضع عراقيل أمام الاجتماع".
وكان رئيس الإقليم الكردي مسعود برزاني، قد قال في تصريحات للصحفيين مؤخرا إن أي اتفاق جديد مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشأن المشاكل القائمة "سيكون وقتياً لعدم الثقة به، كذلك سيكون الاتفاق مشروطاً بحل قيادة عمليات دجلة".
وتشهد بعض المناطق شمال العاصمة العراقية بغداد توتراً لافتاً منذ الجمعة قبل الماضية عقب اشتباكات أوقعت عشرة جرحى وقتيلا بين الجيش والشرطة العراقية وأكراد في بلدة طوزخورماتو 170 كلم شمال بغداد.
وقامت الحكومة العراقية على إثرها بالدفع بعشرات الدبابات والمدرعات والآليات العسكرية إلى المنطقة، كما وصلت قوات من البيشمركة إلى المنطقة وهو ما ينذر باحتمال اندلاع القتال.
وأثار تشكيل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قيادة عمليات عسكرية جديدة باسم "دجلة" في يوليو/ تموز الماضي، لإحكام السيطرة على الملف الأمني في مناطق مختلطة سكانياً ومتنازع على إدارتها في شمال العراق، ردود فعل غاضبة لدى إقليم شمال العراق.
ودفعت ردود الفعل تلك بالمالكي الأربعاء الماضي إلى إصدار تحذير لقوات البيشمركة بشمال العراق من مغبة استفزاز القوات التابعة للحكومة المركزية.