القاهرة- الأناضول
أكد عدد من القضاة والقانونيين أنه إذا قضت المحكمة الدستورية العليا، غدًا الخميس، بعدم دستورية قانون مجلسي الشعب والشورى (البرلمان) فإن هذا لا يعني حله مباشرة، وإنما الفيصل في ذلك سيكون رأي المحكمة الإدارية العليا كونها هي التي طلبت رأى المحكمة الدستورية في هذا القانون وصاحبة الحق في الفصل في القضية.
وإلى أن تقضي"الإدارية العليا" برأيها في مصير البرلمان – بناء على حكم المحكمة الدستورية- سيستمر البرلمان في أداء عمله، ما سيتيح الفرصة للرئيس القادم أن يجد برلمانًا يؤدي أمامه القسم في نهاية الشهر الجاري، وفق تصريحات الخبراء القانونيين لـ"وكالة الأناضول للأنباء".
ويترقب المصريون الحكم الذي ستصدره المحكمة الخاص بمدى دستورية بعض نصوص مواد قانون مجلسي الشعب والشورى الخاصة بانتخاب ثلثي أعضاء البرلمان بنظام القوائم الحزبية، والثلث الباقي بنظام الفردي، والسماح للأحزاب بترشيح أعضائها في النظام الفردي المخصص أساسًا للمستقلين "بما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه في الدستور"، بحسب الدعوى المقامة أمام المحكمة الإدارية.
وقال المستشار يحيى الدكرورى، رئيس الدائرة السابعة بالمحكمة الإدارية العليا، إنه إذا قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية المواد المحالة إليها سوف تعود القضية برمتها إلى المحكمة الإدارية العليا؛ لتصدر حكمها النهائي بحل البرلمان، خاصة وأن الدعوى الأساسية منظورة أمامها وقد علقت البت فيها لحين سماع كلمة المحكمة الدستورية في نصوص القانون.
ولم تحدد بعد المحكمة الإدارية العليا موعدا للنطق بالحكم انتظارًا لحكم المحكمة الدستورية.
وفي حالة صدور حكم"الدستورية العليا" بدستورية هذه المواد فأيضًا ستعود القضية لـ"الإدارية العليا" لتقضي برفض الدعوى، بحسب الدكروري.
من جانبه، قال جابر جاد نصار، أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، إنه إذا قضت "الدستورية العليا" ببطلان نصوص القانون فإن الأمر لا يترتب عليه حل البرلمان، وإنما يترتب عليه إعادة الانتخابات فقط على الثلث الفردى.
من جانبه، قال فوزى الكيلانى، المحامى بالنقض والمنضم إلى رافعى الدعوى أمام المحكمة الإدارية، إنه أيا كان حكم الإدارية العليا، فسيجد الرئيس القادم، إن جرت جولة إعادة الانتخابات الرئاسية في موعدها 16 و17 الشهر الجاري، برلمانًا يؤدي أمامه القسم؛ ليبدأ في ممارسة مهامه.
وفي نفس اليوم الذي ستصدر فيه المحكمة الدستورية العليا حكمها بشأن مدى دستورية بعض مواد قانون البرلمان، ستصدر أيضًا حكمها بشأن مدى دستورية قانون "العزل السياسي"الذي يمنع رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك من تولي مناصب هامة في الدولة.
وفي حالة قضت بعدم دستورية القانون فسيستكمل كل من أحمد شفيق، المرشح المحسوب على النظام السابق، ومحمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين السباق الرئاسي في جولة الإعادة المقررة يومي 16 و17 الشهر الجاري.
أما في حالة قضت بدستورية القانون فسيحرم شفيق من استكمال السباق، واختلفت الآراء القانونية بين إعادة الانتخابات من البداية بين جميع المرشحين عدا شفيق، أو استكمال جولة الإعادة بين مرسي وصباحي الحاصل على المركز الثالث، أو الاستفتاء الشعبي على مرسي.
أح/إب/حم