هاجر الدسوقي
رفح- الأناضول
أكدت قبيلة البراهمة بمنطقة رفح المصرية في شمال سيناء رفضها انسحاب الجيش المصري من سيناء "بأي حال من الأحوال".
وخلال حضور مراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء اجتماعًا للقبيلة خصص لاستجابتها لمبادرة تسليم السلاح إلى القوات المسلحة، قال كبير القبيلة، أبو يوسف، إن استجابة "البراهمة" لمبادرة وزير الدفاع، عبد الفتاح السيسي، بتسليم السلاح كان سببها شعور أبناء القبيلة بأن الجيش تولى زمام الأمور وسيقوم بتأمين البلاد.
وأضاف أبو يوسف أن ما سهل مهمة جمع السلاح من أبناء القبيلة هو ضمان الأمان بعدم تسجيل أسماء مَنْ يسلمون أسلحتهم، مشيرًا إلى أن السلاح أبدًا لم يكن ليستخدم ضد الحكومة أو في تخويف الناس وتروعيهم، ولكن للحماية وإرساء الأمن في القبيلة.
وأوضح كبير القبيلة لـ"الأناضول": "لا نعرف إن كان هناك أى شخص لا يزال لديه سلاح داخل القبيلة أو لا، لكن كل ما نعرفه أننا لم نحمل السلاح للدخول في قتال مع القبائل لكننا كنا نحمي أنفسنا بسبب الظروف الأمنية بعد اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني العام الماضي.
وأطلق وزير الدفاع، الشهر الماضي، مبادرة تدعو قبائل سيناء إلى تسليم الأسلحة التي بحوزتهم للسيطرة على السلاح غير المرخّص، وذلك خلال الحملات الأمنية التي ينفذها الجيش مع الشرطة لتعقب العناصر المسلحة المتهمة بالتورط في الاعتداء على أهداف عسكرية أو ارتكاب جرائم أمنية.
وبادرت القبيلة بتسليم أسلحة غير تقليدية تضم مدافع مضادة للطائرات ورشاشات متعددة وقذائف أر بي جي وكميات لا حصر لها من الذخائر.
شيخ القبيلة، عبد الرحمن أبو الحارث، قال لـ"الأناضول": "لجأنا إلى استخدام السلاح عندما وجدنا البلد أشبه بغابة، وتكررت حوادث الانفلات الأمني، فحاولنا كقبيلة لها شأن الدفاع عن أنفسنا وتأمين ممتلكاتنا".
ويبرر الشيخ استخدام القبيلة للسلاح في الأشهر التي أعقبت الثورة: "السلاح كان موجودًا في أول الثورة المصرية بكثرة ليس عندنا فقط لكن عند جميع القبائل، خصوصًا مع زيادة حوادث السرقات والاغتيالات".
وردّ على من يتهمون القبيلة بأنها لم تسلم جميع ما لديها من أسلحة: "كنا أول المبادرين في تسليم السلاح بدون مقابل مادي أو حتى الدخول في اتفاقيات مع القوات المسلحة، ولم نسلم قطعتين أو عشرة كما يدعون، بل سلمنا أكثر من 100 قطعة مختلفة الأنواع بنادق ورشاشات متعدد وغير ذلك من الأسلحة".
المخاوف من استخفاف بعض القبائل بالبراهمة بسبب تسليمهم السلاح جعل الشيخ يقول بنبرة حادة: "لكن لو أقدمت قبيلة ثانية على التعدي علينا سندافع عن أنفسنا، وإن كان وقت التعدي ولى وذهب مع وجود الحملة الأمنية الأخيرة التي جعلت الجميع يلتزم ويفكر ألف مرة قبل أي تصرف".
ودعا الشيخ كافة القبائل السيناوية أن تحذو حذو البراهمة من حيث تسليم الأسلحة، ومساندة القوات المسلحة في مبادرتها من خلال منع المشاجرات التي قد تحدث بين أبناء القبيلة الواحدة ويستخدم فيها السلاح.
واعتبر الشيخ أن الحالة الوحيدة التى يمكن للقبيلة إعادة شراء الأسلحة مرة أخرى هي انسحاب القوات المسلحة من أرض سيناء، وتراجعها عن السيطرة الأمنية، مضيفا: "مع عدم وجود الأمن سيكون من حقنا شراء الأسلحة بكميات كبيرة لدفع الضرر عن أنفسنا".
وطالب الشيخ قوات الجيش بفرض سيطرتها على كافة مناطق سيناء، حتى وإن كانت اتفاقية السلام تحجم من انتشار قوات الجيش في سيناء، قائلا: "لن نوافق على انسحاب الجيش من سيناء بأي حال من الأحوال، لابد من سيطرة الجيش هنا".