صبحي مجاهد
القاهرة-الأناضول
انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، رئيس "مجلس الحكماء العالمي"، الموقف العالمي إزاء "حرمان" الفلسطينيين من حقوقهم، معلنا دعمه لجهود الأزهر في المصالحة الفلسطينية.
وأضاف كارتر، اليوم، خلال لقاءه في القاهرة بشيخ الأزهر، أحمد الطيب أن "حرمان الفلسطينيين من حقوقهم جريمة كبرى ارتكبت في حقهم، بينما العالم بأسره يقف مشاهدًا لما يحدث من مآسٍ ومحن لا تُحتَمل"، بحسب بيان صحفي صادر عن الأزهر.
ووفق البيان فقد أشاد شيخ الأزهر بـ "ـصراحة" كارتر و"تبنيه لمواقف العدل وحقوق الإنسان، متمنيًا من جميع السَّاسة تبني مثل تلك المواقف الرائدة؛ حتى يمكن نشر العدل والسلام في كافَّة ربوع العالم".
وتناول اللقاء بين مجلس الحكماء برئاسة كارتر وبين شيخ الأزهر الأزمة السورية والدستور المصري الجديد.وفي مؤتمر صحفي له عقب اللقاء أوضح كارتر أن مجلس الحكماء الذي أسسه الزعيم الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا من 10 شخصيات، جاء منه إلى الأزهر ثلاثة من الحكماء، لمناقشة القضية الفلسطينية وما يتعرض له الفلسطينيون ، و"سنواصل جهودنا لتحقيق السلام الذي هو بحاجة ليس لدور الساسة فقط وإنما رجال الدين" .
وأعرب كارتر عن أمله ان يحقق الدستور الجديد آمال الشعب المصري وقال: "إن الحكماء يدركون أهمية مصر في ظل النظام الجديد، ونتطلع إلى ما رأيناه من حكم جديد ودستور جديد ان تسير مصر نحو التقدم ".
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال محمود عبد الجواد، مستشار شيخ الأزهر، إن اللقاء كان في أساسه للتعرف على أنشطة الأزهر، ومن بينها بيت العائلة الذي أسسه الأزهر لحماية مصر من الفتن الداخلية.
وأضاف عبد الجواد أن اللقاء تناول أيضا الأزمة السورية وضرورة التدخل العالمي لحلها، حيث أكد شيخ الأزهر ضرورة التوصل إلى ما يقلل من أراقة الدماء، مشيرا إلى أن كارتر هو ما قام بفتح الحديث عن الأزمة السورية سائلا عن الأطراف العالمية التي بإمكانها مساعدة سوريا، وأجابه شيخ الأزهر بأن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هما من يستطيعان تقديم المساعدة بشكل أكبر لسوريا.
وعن قضية فلسطين قال السفير عبد الجواد إنه تم التطرق بالتفصيل إلى عملية المصالحة؛ حيث تم الاتفاق على ضرورة المصالحة بين غزة ورام الله ، وطالب كارتر باستمرار دور الأزهر في دور الوساطة في دعم هذه المصالحة لضرورتها في حل القضية الفلسطينية .
وعن الشأن الداخلي لمصر قال مستشار شيخ الأزهر إنه تم الحديث عن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ووجود ممثلين لجميع الأطراف في الجمعية بما فيها الأزهر الشريف ، مشيرا إلى أنه لم يتم التطرق لأي خلاف في تأسيسية الدستور. وضم وفد الحكماء العالمي برئاسة كاتر كل من غورهارلم برونتلاند رئيسة وزراء النرويج السابقة، وماري روبنسون أول رئيسة لجمهورية أيرلندا.
وحضر اللقاء من الجانب المصري: محمود زقزوق رئيس الأوقاف الأسبق وصفوت البياضي، رئيس الطائفة الإنجيلية، ومنير حنا، رئيس الطائفة الإنجليكانية، والأنبا يوحنا قلتة، نائب بطريرك الكنيسة القبطية الكاثوليكية، والأنبا أرميا، سكرتير البابا.