وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
قالت "المستقبل" أكبر كتلة برلمانية في لبنان إن "حزب الله" انتهك السيادة اللبنانية بعد تبنيه تحليق طائرة بدون طيار فوق مواقع حساسة في إسرائيل قبل أن تسقطها الأخيرة الأسبوع الماضي.
وقالت الكتلة في بيان حصل مراسل وكالة الأناضول على نسخة منه "الإعلان عن انطلاق طائرة إيرانيّة من دون طيّار من لبنان من دون تفويض أو قرار من الحكومة اللبنانيّة يشكل قمّة التمادي في التعدي على سيادة الدولة اللبنانيّة التي هي ملك للسلطات الشرعيّة اللبنانيّة"، معتبرا أن هذه الخطوة "هي قمة التوريط للبنان في مأزق كبير".
ورأت الكتلة في البيان الذي صدر بعد اجتماعها الأسبوعي الذي عقد في مقرها ببيروت ، برئاسة فؤاد السنيورة اليوم الثلاثاء أنّ "إيران من خلال ممثلها في لبنان أي حزب الله مستمرة بسياسة الإطاحة بسيادة لبنان، والتصرّف بها كيفما تشاء خدمةً لأغراض إيرانيّة، غير عابئة بالأمن الوطني ولا بالسلم الأهلي اللبناني".
واستنكرت الكتلة " استخدام لبنان منصّةً للمواجهة الإقليميّة"، معتبرةً أنّ "التحليق بطائرة في أجواء العدو الإسرائيلي قد يرتب نتائج خطيرة تؤدي إلى تحميل الشعب اللبناني دون غيره العواقب المحتملة، وهو الذي سبق أن دفع ثمنا غالياً من أرواح بنيه واقتصاده وأرزاقه نتيجة مغامرات سابقة".
وأضافت الكتلة أنّ "الشعب اللبناني لم يعد على استعداد لتحمّل وصاية على قراره وحياته ومستقبله، تارةً باسم سوريا وتارة باسم إيران، عن طريق وكلاء لا همّ لهم إلاّ تنفيذ رغبات ومصالح غير لبنانيّة، من دون التوقّف أمام مصالح لبنان واللبنانيين".
وإذ حذّرت الكتلة "من مخاطر موقف وزير الخارجيّة الذي اعتبر فيه أن الطائرة لا تشكل خرقاً للقرار 1701، إذ أن هذا الموقف يشكل تبريراً صارخاً للعدو الإسرائيلي في خروقاته اليومية لسيادة لبنان"، أوضحت أنّ "التصدي للخطر الإسرائيلي على لبنان لا يكون بتعريض لبنان للمزيد من المخاطر واحتمال نشوب حرب، من دون موافقة حكومته".
وكان وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور قال إن ارسال الطائرة الإستطلاعية ليس خرقا للقرار 1701.
وقرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي اتخذه المجلس بالإجماع في 13 أغسطس/ آب 2006، أمر بوقف العمليات القتالية بين حزب الله اللبناني وإسرائيل ونشر قوات حفظ سلام دولية على الحدود الجنوبية للبنان، داعياً كلاً من إسرائيل ولبنان إلى احترام الخط الأزرق الذي تم ترسيمه في مايو/ أيار 2000.
وأشارت أكبر كتلة برلمانية إلى أنّ "مواقف وممارسات "حزب الله" وانفراده في القرار والتصرف إزاء العدو الإسرائيلي، يهدد بشكل جدي أي فرصة لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية وإجهاض لكل الجهود الوطنية لإنجاح التوصل إليها".
وعن الكلام الصادر عن نصرالله الأمين العام لحزب الله بخصوص مقتل عناصر تابعة لحزبه في سوريا، رأت الكتلة أنّ الحزب "أكّد أنّه انخرط في الصراع المسلح الدائر في سوريا، إلى جانب النظام في مواجهة شعبه"
وكان حسن نصرالله قال في خطاب تلفزيوني الأسبوع الماضي إن بعض أعضاء حزب الله يقاتلون بجانب النظام السوري بموقف شخصي منهم وأن الحزب لا يستبعد للقتال في صف بشار الأسد وسيعلن ذلك إذا اتخذ هذه الخطوة.
وأملت الكتلة أن "يتدارك "حزب الله"، وقبل فوات الأوان، المزيد من الانزلاق في المعارك الدّائرة في سوريا خاصة"، مشيرةً إلى ارتكاب النظام "المجازر والجرائم ضد الانسانيّة، يوميّاً التي من شأنها أن تطال كل من يساعد ذلك النظام أو يشاركه في القتال.