القاهرة – الأناضول
سيطرت أجواء انتخابات الرئاسة على "مولد" السيدة زينب، الذي يتم الاحتفال به حاليا بالقاهرة، والذي يعد أكبر تجمع احتفالي للصوفية سنويًا، حيث قام أنصار المرشح الرئاسي لجماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي بتوزيع منشورات دعائية لمرشحهم على الحضور.
وفي المقابل، قام أنصار المرشح المحسوب على النظام السابق والمدعوم من بعض الطرق الصوفية أحمد شفيق، بتوزيع وجبة "كفتة" (لحم مشوى) على المحتفلين كنوع من الدعاية لمرشحهم.
وتحتفل الطرق الصوفية سنويًا بذكرى مولد السيدة زينب ابنة الإمام علي بن أبي طالب من زوجته فاطمة الزهراء بنت النبي محمد خاتم المرسلين. ويجري الاحتفال حول مسجدها بالقاهرة الذي يعتقد أنها دفنت فيه.
ورغم رفض جماعة الإخوان المسلمين لبعض مظاهر احتفالات الصوفية بموالد "آل البيت"، إلا أن أنصار مرسي حرصوا على التواجد بكثرة؛ ليوزعوا منشورات تضمنت إعلان شيخ الطريقة الرفاعية طارق الرفاعي تأييده لمرشح الجماعة، في محاولة لكسب تأييد أكبر عدد ممكن من الحضور.
حملة شفيق، الذي يواجه مرسي في جولة الإعادة التي تجرى يومي السبت والأحد المقبلين، لم يقتصر دورها في المولد على تقديم "الكفتة" ولكنها قامت بتوزيع البرنامج الانتخابي لمرشحهم على معظم الحاضرين.
من جانبه، حذّر منسق عام ائتلاف الطرق الصوفية مصطفى زايد، من استغلال "المولد" في الدعاية للمرشحين، موضحًا أن هناك اتفاقًا صوفيًّا بعدم الترويج لأي منهما.
وقال، في تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" للأنباء، إن تأييد شيخ الطريقة الرفاعية لمرسي يعبّر عن وجهة نظره الشخصية ولا يمثل رأي الطريقة بأكملها.
فيا جدد شيخ مشايخ الطرق الصوفية عبد الهادي القصبي، تعهد المشيخة بأنها لن تملي على أتباعها اختيار أو تأييد مرشح رئاسي في مواجهة المرشح الآخر، وأن لكل فرد الحرية في اختيار من يراه مناسبًا لقيادة الدولة.
وذكرت تقارير إعلامية أن شفيق حصل على معظم أصوات أتباع الطرق الصوفية في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة في مايو الماضي.
صم/صغ/حم