كريم الحسيني
القاهرة - الأناضول
أعلنت منظمات مجتمع مدني متابعتها لانتخابات البابا رقم 118 للكنيسة الأرثوذكسية المصرية، وذلك لأول مرة في تاريخ الكنيسة، بالإضافة إلى اللجنة السباعية التي تشرف على العملية الانتخابية.
وبحسب المادة الثانية عشرة من لائحة انتخاب البطريرك 1957 تجري هذه الانتخابات تحت إشراف لجنة تضم القائم مقام البطريرك الأنبا باخوميوس رئيسًا، وثلاثة من رجال الدين يختارهم المجمع المقدس، وثلاثة من الأراخنة.
وانطلقت في الساعة التاسعة ( 7 تغ ) من صباح اليوم الإثنين انتخابات البابا رقم 118 للكنيسة الأرثوذكسية المصرية من بين 5 مرشحين للمنصب، وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور إعلامي كثيف.
وتعد الشبكة المصرية لتعزيز نزاهة الانتخابات "هدف" هي أولى المنظمات المدنية التي تتابع الانتخابات التي تجرى في الكنيسة الكاتدرائية المرقسية بالعباسية (شرق العاصمة القاهرة)، حيث تتابع تلك الانتخابات من خارج الأماكن المخصصة لعمليات التصويت، وتعمل بتصريح إعلامي وليس تصريح إشراف.
وقالت شبكة هدف في تقرير لها اليوم، إن هناك "احتمالية لغلق اللجان قبل موعدها في ظل سهولة الإجراءات ونسبة الإقبال الكبيرة على التصويت"، على حد قولها.
وأعلنت الشبكة التابعة لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان، قيام المؤسسة بإرسال تقاريرها حول الانتخابات الباباوية إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بالاتحاد الأفريقي واللجنة العربية لحقوق الإنسان ومرصد المجتمع المدني بجامعة الدول العربية ولجنة حقوق الإنسان بمنظمة المؤتمر الإسلامي.
من جهتها، تابعت شبكة مراقبون بلا حدود "راصد" التابعة لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان أيضا، الانتخابات الباباوية، حيث رصدت الشبكة في تقرير لها، إقبالاً كبيرًا على عمليات التصويت.
يذكر أن الكنيسة الأرثوذكسية المصرية قد رفضت حصول منظمات المجتمع المدني على تصاريح مراقبة أو إشراف على الانتخابات، حيث تحايلت بعض المنظمات على هذا الأمر بالحصول على تصاريح إعلامية تقوم من خلاله بالمتابعة من خارج لجان التصويت مثل الإعلاميين.
ويتنافس في هذه الانتخابات التي تأتي بعد 41 عامًا من آخر انتخابات شهدتها الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، القمص باخوميوس السريانى، والأنبا تواضروس، والأنبا رافائيل، والقمص رافائيل أفامينا، والقمص سيرافيم السريانى، فيما بقي البابا شنودة الثالث الذي رحل في مارس/آذار الماضي الحاضر الغائب في المشهد حيث يتم عرض فيلم وثائقي عن حياته على شاشات العرض داخل خيم انتظار الناخبين.