سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
انتقدت منسقية روابط وتجمعات اللاجئين الموريتانيين بمالي والسنغال، ما أسمته بـ"ازدواجية المجتمع الدولي في التعامل مع قضيتهم"، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي "يحظى فيه النازحون من مالي باهتمام خاص من قبل المنظومة الدولية، يتم تناسي معاناة المبعدين الموريتانيين إلى مالي".
وقالت المنسقية، في بيان لها مساء أمس السبت، وحصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منه إن "المبعدين الزنوج الذين تم ترحيلهم من موريتانيا في أبريل 1989 يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة في كل من مالي والسنغال".
وشهدت مالي بداية العام الجاري لجوء الآلاف من السكان إلى بعض الدول المجاورة إثر المواجهات التي دارت في شمال البلاد بين حركة تحرير أزواد وحركتي أنصار الدين والتوحيد والجهاد المحسوبتين على تنظيم القاعدة من أجل السيطرة على المناطق الشمالية من مالي.
وطالبت المنسقية، التي تتخذ من داكار مقرًا لها، المجتمع الدولي بأخذ قضيتهم بعين الاعتبار، والتعامل معها وفق إستراتيجية الأمم المتحدة بمنطقة الساحل الإفريقي.
وكان مجلس الأمن الدولي قد كلف الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الشهر الماضي، بوضع إستراتيجية لحل مشكلات منطقة الساحل الإفريقي ومن بينها مشكلات اللاجئين الموريتانيين، وذلك بالتشاور مع دول المنطقة، على أن تشمل الإستراتيجية قضايا الأمن والتنمية وحقوق الإنسان.
وتعرضت مجموعات عسكرية ومدنية من الزنوج الموريتانيين عام 1989 لموجة قمع شديدة من قبل نظام الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد ولد الطائع، الذي اتهمهم بمحاولة تدبير انقلاب عسكري، ونتج عن هذا القمع مقتل العشرات وترحيل عشرات الآلاف إلى السنغال ومالي.
وتثير هذه القضية من حين لآخر الكثير من الجدل في الأوساط السياسية الوطنية، كما أن الدولة لم تنجح حتى الآن في معالجة هذه المشكلة بشكل نهائي رغم العديد من المحاولات كتنظيم العودة الطوعية للمهجرين ودمج بعض المفصولين في الحياة العامة.