ياسر البنا
غزة-الأناضول:
بدأت مؤسسة "بردانا العالمية للسلام" الماليزية بتنفيذ مشروع توزيع أكثر من نصف مليون زجاجة مياه معدنية مجانية لأهالي قطاع غزة.
وقال حسين العمودي، ممثل المؤسسة في قطاع غزة، لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن "بردانا" تبرعت بتوزيع نصف مليون عبوة ماء من فئة "لتر وصف" على أكبر 100 مسجد في كافة مناطق القطاع، بالإضافة إلى 14 مستشفى حكومية وخاصة.
وأوضح أن رئيس المؤسسة محاضير محمد، (رئيس وزراء ماليزيا السابق)، هو من أطلق المشروع، وقام بتسليم "شيك" رمزي بتاريخ 10-8-2012 إلى بعض الأئمة القادمين من غزة للإمامة في مساجد ماليزيا خلال شهر رمضان كتب عليه 500000 زجاجة مياه.
وقد كتب على العبوات: "هبة الماء إلى غزة-معاناة الشعب الفلسطيني هي ليست إلا معاناة لتحقيق العدالة، فالعدالة من حقهم كما هي من حق الجميع".
وأضاف العمودي أن الحملة بدأت في شهر رمضان، وكان من المفترض أن يأتي وفد ماليزي لزيارة القطاع للإشراف على عملية التوزيع لكن إغلاق معبر رفح عقب هجوم شنّه مسلحون مجهولون على ثكنة عسكرية مصرية في شمال سيناء بداية الشهر الجاري حال دون قدومه.
وتابع العمودي "توزيع المياه المعدنية لم يستثن دور الأيتام ودور إعادة التأهيل، والكنائس والمزارعين والأسر الفقيرة على الحدود مع إسرائيل".
وأشار إلى أن عملية التوزيع ستنتهي، اليوم الثلاثاء، في جميع المساجد في المحافظات، وستبدأ في المستشفيات، وعلى أصحاب المزارع حيث سيوزع 196 صندوقًا من الزجاجات المعدنية عليهم.
وأكد أن هذه الحملة تأتي في إطار جملة من المساعدات الماليزية التي ستقدم للشعب الفلسطيني لتسليط الضوء على مشاكل مياه الشرب التي يعاني منها أهالي القطاع.
وقالت مؤسسة "بردانا" عبر موقعها الإلكتروني إن هدف المشروع لا يقتصر فقط على توفير مياه الشرب لسكان غزة ولكن أيضا دعم الاقتصاد المحلي.
وأشارت إلى أن التقارير الدولية تؤكد أن حوالي 90٪ من المياه الجوفية في غزة غير صالح للشرب والاستخدام الآدمي، نتيجة لتلوثه بالنترات.
من جهته، قال محمود اليازجي، رئيس شركة مجموعة اليازجي لتعبئة المشروبات الخفيفة في غزة، إن شركته وافقت على تعبئة عبوات المياه المعدنية لصالح مؤسسة بردانا بأقل من سعر التكلفة وبدون أرباح تعود عليها بهدف مساعدة أهالي القطاع.
في ذات السياق، قال رجب الغزالي، مسؤول "تعبئة المياه" في شركة اليازجي، إن الشركة تتحمل خسارة كبيرة خلال عملية إنتاج العبوات، وذلك بسبب توقف خطوط الإنتاج الأخرى عن العمل، لكنها تنفذه كونه مشروعًا خيريًا ويعود بالنفع على سكان القطاع.
وكان تقرير أصدرته وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أمس الإثنين 27 أغسطس/آب 2012 بعنوان: هل غزة مكان صالح للحياة عام 2020؟، محذرًا من خطورة مشكلة المياه فيها.
وقال التقرير:"من أهم المشكلات التي تواجه القطاع عدم وجود مياه كافية صالحة للشرب (..) الأملاح والمياه العادمة تتسرب إلى المياه الجوفية، وهو ما يشكل خطرًا كبيرًا على السكان والأطفال".
وتابع يقول:"في العام 2016 قد تصبح المياه الجوفية غير صالحة للاستخدام، وكمية المياه العادمة التي يتم إنتاجها كل عام قد تزيد بشكل هائل".