إفتكار البنداري
القاهرة- الأناضول
تظاهر المئات في الأردن عقب صلاة الجمعة؛ تنديدًا بالفيلم "المسيء" للرسول محمد خاتم الأنبياء، وأصدرت الكنائس وهيئات مسيحية بيانات تتبرّأ من صانعيه.
وفي جمعة "الانتصار للحريات"، التي كانت مقررة في أساسها لمطالبة الحكومة بإصلاحات سياسية واقتصادية، هتف المتظاهرون مطالبين بالانتصار للرسول، وبأن تكون الإصلاحات وفق منهجه.
وفي المظاهرة التي انطلقت من المسجد الحسيني الكبير بالعاصمة عمَّان باتجاه ساحل النخيل في رأس العين، ألقى المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين السابق، سالم الفلاحات، كلمة تحدث فيها عن مزايا الرسول وعن الشهادات الغربية المشيدة به، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الرسمية "بترا".
ونظّم العشرات من التيار السلفي الجهادي وقفة احتجاجية أمام مسجد الكردي بالقرب من السفارة الأمريكية، معتبرين أن الفيلم "جزء من السياسات الممنهجة والمتكررة في الإساءة للإسلام والمسلمين".
كذلك أدان اعتصام جماعة الإخوان والجبهة الوطنية للإصلاح وفعاليات شعبية نقابية في لواء الكورة الفيلم، مطالبين بموقف رسمي تجاه منتجيه، ودعا المسلمين إلى أن يكون ردهم باتباع سنته.
من جانبه، استنكر مجلس رؤساء الكنائس في الأردن الفيلم، ووصف في بيان نشرته الوكالة الرسمية، اليوم، الفيلم بأنه "جريمة نكراء" صدرت عن "منتج سينمائي مغمور في الولايات المتحدة، وفرد متهور يسعى أولا إلى الإساءة إلى نفسه وبلده ودينه، إن كان له دين".
وأضاف: "إن كان محمد لكل العرب، فكل العرب لمحمد.. فنحن جميعا مسلمين ومسيحيين، أمام الله في قارب واحد يسعى الأشرار إلى إتلافه وإغراقه".
ودعا البيان الحكومة والجهات الأهلية إلى ملاحقة "أصحاب الفتنة" أمام المحاكم المعنية في الولايات المتحدة.
ووصف "التجمع العربي لهجرة المسيحيين العرب" الفيلم بأنه "عمل مشين"، و"إساءة لكل العرب مسيحيين ومسلمين"، داعيًا على لسان الناطق الإعلامي باسمه تيسير عماري، في بيان صحفي، كل مثقفي الأمة إلى الوقوف صف واحد "ضد التطرف بكل أشكاله وهويته ومصدره".
ورسميا، أرسلت الحكومة رسالة إلى شركة موقع "يوتيوب" الخاص بنشر الفيديوهات، طلبت فيها إزالة مقاطع الفيلم التي نُشرت عليه، باعتبار أن تلك المقاطع تشكل إهانة للمشاعر الدينية للعرب والمسلمين.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، سميح المعايطة، في الرسالة إن هذه المقاطع تشكل انتهاكا لكل الدساتير والقوانين في العالم، ومنها القوانين الأردنية التي منعت الإساءة إلى أرباب الشرائع من الأنبياء.
وأضاف أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في العام 2008 أشار إلى احترام الأديان وعدم الإساءة إلى الدين الإسلامي ورفض أي إساءة إلى النبي الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) أو أي تشويه لصورته.