هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
في مسيرة بالملابس السوداء، شيع المئات من الأطباء اليوم جنازة رمزية للصحة في مصر بوسط العاصمة القاهرة.
يأتي ذلك كخطوة تصعيدية للإضراب الجزئي الذي بدأه أطباء مصريون مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في إطار الضغط لتنفيذ عدد من مطالب الأوساط الطبية في مصر، ومن بينها: تحسين الخدمة الطبية للمريض، ورفع أجور الأطباء، وزيادة ميزانية وزارة الصحة، وتأمين المستشفيات من حوادث السطو والبلطجة.
وبحسب مراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء، انطلقت الجنازة من أمام مسجد عمر مكرم بميدان التحرير - وسط القاهرة - إلى مبنى ماسبيرو المجاور للميدان؛ حيث ارتدى عدد من الأطباء المعطف الأبيض فوق الملابس السوداء، فيما حمل آخرون المعاطف على أيديهم كرمز للأكفان.
وحمل المشاركون في الجنازة نعشًا رمزيًا مكتوب عليه "نعش صحة مصر"، تحرك من أمام مسجد عمر مكرم، في حين بدأ المشاركون في قراءة الفاتحة على "روح الصحة المصرية"، مرددين هتافات من قبيل: "بسم الله الحي الحق جينا (جئنا) نقول للظلم لأ (لا)"، و"لا إله إلا الله الصحة من عند الله"، و"الصحة ماتت ماتت"، و"الطبيب مش (ليس) المسؤول، الإضراب مشروع مشروع"، و"حق الصحة والتعليم حق لكل المصريين".
كما ردد أطباء مشاركون في الجنازة هتافات تطالب بإقالة وزير الصحة، ورفع عدد منهم لافتات مكتوب عليها: "لا لوزارة الفاسدين"، و"ما زالت البلطجة مستمرة في استقبال المستشفيات"، في إشارة إلى مطلب الأطباء بشأن تأمين المستشفيات من حوادث السطو والبلطجة.
ورفع المشاركون لافتات أخرى تمثل جانبًا من مطالبهم ومنها: "رفع ميزانية الصحة 15% يساوي علاج مجاني"، و"الإضراب مشروع مشروع.. ضد الفقر وضد الجوع"، و"أطباء مصر يؤيدون مطالب ثورة شعب مصر"، و"لا تنازل عن كادر الأطباء"، "عايزين (نريد) عدالة اجتماعية، صحة المصريين في خطر"، و"الإضراب مشروع لما دكاترة مصر تجوع".
وشاركت في الجنازة حركات سياسية وثورية مصرية تعبيرًا عن دعم مطالب الأطباء بينهم حركة الاشتراكيين الثوريين وحركة 6 أبريل وحركة "أولتراس أطباء" و"رابطة مرضى السرطان" و"لجنة الدفاع عن الحق في الصحة" و"جمعية أطباء التحرير"، وأحزاب مثل "مصر القوية"، "المصري الديمقراطي"، "الاشتراكي المصري"، و"التحالف الشعبي الاشتراكي".
وتقدم صفوفها عدد من الشخصيات السياسية العامة الذين أكدوا لمراسلة الأناضول دعمهم الكامل لمطالب الأطباء، ومنهم كريمة الحفناوي أمين عام الحزب الاشتراكي المصري والناشط السياسي علاء عبد الفتاح وليلى سويف الأستاذة بكلية العلوم جامعة القاهرة، ورشوان شعبان المتحدث الرسمي لمنظمة "أطباء بلا حقوق".
وفي هذا الصدد، قالت منى مينا، عضو مجلس نقابة الأطباء وأحد المشاركين في الجنازة، لمراسلة الأناضول أن الإضراب مازال لم يشمل الأقسام الطبية الحرجة كالطوارئ والرعايات المركزة، وأن نسبة المشاركة فيه لم تزد عن 65% في جميع المحافظات، مشيرة إلى أن الأطباء يدرسون خطوات تصعيدية جديدة، طالما لا توجد استجابة من وزارة الصحة لهم.
وكانت وزارة الصحة المصرية قد استعانت بقوافل طبية في المناطق التي تعاني من نقص الخدمة الصحية بسبب الإضراب الجزئي.