أحمد عطية
القاهرة - الأناضول
شارك مئات المصريين، مساء اليوم الاثنين، في "مليونية" دعم الجيش في مواجهة ما وصف بـ"محاولات أخونة المؤسسة العسكرية" استجابة لدعوات عسكريين متقاعدين.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن المئات احتشدوا أمام النصب التذكاري للجندي المجهول بمدينة نصر (شرق القاهرة)، ورددوا هتافات مؤيدة للجيش ومناوئة للرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.
وهتف المتظاهرون "يسقط يسقط حكم المرشد" في إشارة إلى اتهام جماعة الإخوان المسلمين بالتدخل في شؤون الحكم بالبلاد والتأثير على قرارات مرسي، كما رددوا هتافات تطالب الجيش بالتحرك ضد "أخونة" الدولة.
وشهدت الوقفة رفع لافتات كتب عليها "العسكريون المصريون ..مصرون على كشف حقيقة قتل زملائهم في رفح"، في إشارة إلى مقتل 16 جنديا مصريا بنقطة تفتيش في "رفح" بسيناء وذلك في هجوم شنه مسلحون مجهولون خلال شهر أغسطس/آب الماضي.
وقطع المتظاهرون شارعا رئيسا أمام حركة مرور السيارات لمدة قاربت نصف ساعه قبل أن يعيدوا فتحه من جديد بعد تكدس عدد كبير من السيارات.
وفي تصريح لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال اللواء السابق مدحت حداد، منسق ائتلاف العسكريين المتقاعدين الداعي للتظاهرة اليوم ، إن الوقفة تهدف إلى التعبير عن رفض أي تدخل في شئون القوات المسلحة حتى "لو كانت من الرئيس محمد مرسي" ، لافتا إلى أن المجتمعين اليوم في التظاهرة لن يسمحوا بتكرار الموقف الذي حدث مع المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان، الذين أقالهما مرسي في أغسطس/أب الماضي.
واعتبر أن ما وصفه بـ"التوتر"، الذي حدث بين مؤسسة الرئاسة والجيش مؤخرا، جاء على خلفية تحفظ مرسي على قيام الجيش بتعويم الأنفاق القائمة على الحدود مع غزة والتي تمثل تهديدا لأمن الدولة المصرية، وكانت حركة حماس الفلسطينية هي "المستفيد" الوحيد منها، بحسب قوله.
وأشار إلى أن هناك دعوة لتنظيم "مليونية" يوم الجمعة القادمة بأعداد أكبر لإيصال رسالة إلى الجيش بأن الشعب يقف خلفه ضد أي تدخل في شؤونه.
وتداولت وسائل إعلام مصرية الأسبوع الماضي شائعات عن اعتزام الرئاسة إقالة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، لكن الرئاسية سارعت إلى نفي هذه الشائعات، وأكدت في بيان رسمي اعتزازها وثقتها بدور السيسي "الوطني والقيادي"، وتقديرها للقوات المسلحة المصرية، داعية وسائل الإعلام إلى توخي الدقة فيما تنشره من أخبار، خصوصا تلك التي تمس الأمن القومي المصري.