محمود مروّة
بيروت - الأناضول
كشف وائل نجم، رئيس المكتب الإعلامي للجماعة الإسلامية في لبنان، أن "الجماعة تسعى لبلورة مبادرة سياسية يمكن أن تكون نقطة انطلاق لحل الأزمة اللبنانية مرحلياً على أقل تقدير ودرء الفتنة المذهبية".
وأضاف نجم، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن الجماعة "عرضت رؤيتها للحل على الرؤساء الثلاثة ( رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة، ورئيس المجلس النيابي) على أن تكمل قريباً جولتها على باقي القيادات السياسية"، من دون أن يوضح موقف من عرضت عليه المبادرة منها.
وأشار الى أنّ الجماعة الإسلامية تعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، لافتًا إلى وجود "خطوات عملية كثيرة تقوم بها من أجل تجاوز لبنان للفتنة الطائفية والمذهبية".
وقال نجم إن علاقة الجماعة "بكل القوى الإسلامية في لبنان جيّدة بشكل عام، وفيما يتعلق بحزب الله فلم يكن هناك من قطيعة في يوم من الأيام بيننا وبينه ولن تكون".
وأضاف: "الساحة الإسلامية في لبنان منقسمة بين مكونين أساسيين، سنّي وشيعي، إلا أنّ التكامل بينهما أمر مطلوب ولا بد منه من أجل تعزيز الوحدة ودرء للفتنة التي يمكن أن تعصف بلبنان فيدفع ثمنها الجميع".
بدوره، لفت حسام الغالي، أمين سر هيئة العلماء المسلمين في لبنان، في تصريح لمراسل الأناضول، إلى "وجود خلافات وانقسام بين القوى الإسلامية، وتحديداً فيما يتعلق بالأزمة السورية"، مضيفًا: "رغم ذلك لم تقطع الحبال بين هذه القوى التي هي أقوى وأكبر من أن تُقطع الحبال بينها".
وتابع "هناك تفاهم بين القوى الإسلامية الفاعلة بألا تصل الأمور إلى نقطة اللاعودة".
فيما رأى المحلل السياسي قاسم قصير أن "العلاقات الجيدة بين القوى الإسلامية مدخل لتهدئة الأوضاع على الساحة اللبنانية"، مضيفا أنّ "وجود علاقات ثابتة بين حزب الله والحركات والقوى الإسلامية مسألة ضرورية سواء لتخفيف الاحتقان المذهبي أو لمعالجة بعض الملفات العالقة".
وأوضح أن "حزب الله كان - ولا يزال - حريصًا على تطوير العلاقات مع هذه الأطراف، العلاقة مع الجماعة الإسلامية أو حركة التوحيد الإسلامي مثال على ذلك".
ولفت قصير إلى أنّه "حتى مع التيار السلفي سعى الحزب لإقامة علاقات مع شخصيات سلفية وكان قد تولى، فيما مضى، الأمين العام الأسبق للحزب عباس الموسوي عقد اجتماعات بهذا الخصوص مع مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ سالم الشهال، وعمد الحزب أيضاً الى توقيع بعض مذكرات التفاهم مع بعض التيارات السلفية".
أما على الصعيد العربي، فاعتبر قصير، أنّ "لحزب الله علاقاته الجيّدة مع الإخوان المسلمين، بشكل رئيسي، وغيرها من القوى الإسلامية"، ولكنه استدرك قائلاً أنّ الأزمة السورية "أدت إلى تراجع علاقة الحزب بهذه القوى رغم الإبقاء على علاقة استراتيجية مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي".
وفي المقابل، أشار قصير إلى أنّ العلاقة الجيّدة مع هذه القوى لا يجب أن تمنع الحزب، على الصعيد اللبناني، من المحاولة الدائمة لتحسين علاقاته مع تيار المستقبل، الذي يتزعمه سعد الحريري، لما لذلك من تداعيات ايجابية على أكثر من صعيد.