شمال عقراوي
اربيل (العراق) - الأناضول
اعتقلت السلطات الأمنية في بغداد، مساء اليوم الخميس، "معظم أفراد الحماية الخاصة بوزير المالية رافع العيساوي واقتادتهم إلى مكان مجهول"، بحسب مسؤول بشمال العراق.
وقال أثيل النجيفي، محافظ نينوى بشمال العراق وأحد قادة العراقيين السنة، لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، إن اعتقال حرس العيساوي يأتي في إطار ملاحقة وزير المالية.
ولم يكشف أثيل عن سبب هذه الملاحقة للعيساوي الذي يعد ثاني مسؤول بارز للسنة العراقيين يتم ملاحقته بعد نائب رئيس الجمهورية السابق طارق الهاشمي.
وأضاف النجيفي الذي يجمعه ائتلاف واحد مع وزير المالية ويمثل العراقيين السنة ويدعى "متحدون" وينضوي ضمن القائمة العراقية المعارضة بقيادة اياد علاوي، : "قامت القوات الامنية بمداهمة منزل رافع العيساوي وفتشته، اثناء اجتماع رسمي له مع امين عام مجلس الوزراء وعدد من المسؤولين، ثم اعتقلوا جميع افراد الفوج العسكري المكلف بحمايته".
وتابع: "نحن نعتقد أن هناك من يريد افتعال أزمة في البلاد، التي تحتاج الى الهدوء، ولكن الذين لا يريدون الاستقرار للعراق يفتعلون الأزمات"، مشيرا إلى أن هذا العمل "ينطوي على انتهاك كبير لحقوق الانسان، وغير مقبول اطلاقا".
واتهم النجيفي رئيس الوزراء نوري المالكي بالوقوف وراء العملية، عندما ربط بين ما جرى مع وزير المالية ومع طارق الهاشمي، مبيناً أن "الترابط في قضيتي العيساوي والهاشمي قائم وليس بعيدا ويعطي نفس الرسالة، السيناريو متشابه".
واشار النجيفي الى ان "اجتماعا يجري حاليا بمنزل العيساوي في بغداد بحضور كافة قادة ائتلاف متحدون لبحث ما يجري من وضع".
واضاف "ما حدث تطور خطير جدا ويعطي رسالة عدم اطمئنان لجميع المشاركين بالعملية السياسية في البلاد ولجميع المعارضين والمخالفين مفادها ان وضعهم غير امن وانهم قد يتحولوا الى رهن الاعتقال والاعتداء عليهم حتى إن كان ذلك خلافا للقانون".
وكتب النجيفي على صفحته الشخصية في شبكة التواصل فيسبوك حول الموضوع "يكررون سيناريو طارق الهاشمي مع العيساوي..خلال اليومين الاخيرين اعتقل ضابطان من حراس وزير المالية، واليوم داهموا منزل العيساوي وفتشوه، واعتقلوا افراد حمايته".
وكانت القوات الامنية العراقية وبأوامر مباشرة من رئيس الحكومة نوري المالكي قد نفذت اجراءات مماثلة قبل نحو عام مع قيادي اخر للعرب السنة وهو نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي واعتقلت افراد حمايته ثم بدأت بملاحقته، وانتهى به الامر لاجئا في تركيا.
ولم يكتف المالكي بذلك بل أصدر القضاء الذي يخضع له حتى الان خمسة احكام بالإعدام على الهاشمي وعددا آخر بحق معاونيه.