محمد أبو عيطة
سيناء (مصر) - الأناضول
أغلق محتجون بسيناء، شمال شرق مصر، طريقًا رئيسيًا يربط قرى وسط سيناء بالمدن الساحلية والجنوبية، للمرة الثانية خلال أسبوع؛ احتجاجًا على نقص الخدمات الأساسية.
وقال سلامة الأحمر، أحد المحتجين، لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن عددهم يقارب نحو 200 شخص، جميعهم من أبناء القرى المهمشة بوسط سيناء، وأغلقوا الطريق اليوم السبت، ومنعوا حركة السير عليه احتجاجًا على عدم استجابة المسؤولين لمطالبهم بوقف عمليات تهريب الوقود عبر الحدود في الوقت الذى يعانون المشقة في الحصول عليه.
وأضاف الأحمر أن من بين مطالبهم أيضًا أن يصل إليهم المسئولون، ويتم انتخاب ممثلين عنهم، مؤكدًا أن من يتصلون بالمسئولين بالنيابة عنهم هم من بقايا النظام السابق.
وقال سالم الدلح، من سكان قرية وادى العمر، إن خدمات كثيرة يحتاجونها ولا تتوفر في التجمعات السكنية، من بينها الكهرباء والمياه والمواصلات والصحة، وفى كل مرة نقدم شكوانا، ويصلنا الوعد بالحل، وهو ما لم يتم.
وكانت وقفة احتجاجية تمت في الموقع نفسه قبل 4 أيام، وانتهت باتصالات من المسئولين بالمحافظة بعد تدخل جهات أمنية للاستجابة لمطالب المحتجين، الذين قالوا بعد ذلك إنه لم يتم تنفيذها.
ويأتي هذا بعد ساعات من قيام محتجين بإغلاق طريق رئيسي في مدينة العريش بشمال سيناء، مساء أمس الجمعة، مطالبين بإعادة النظر في أحكام الإعدام الصادرة بحق 14 عضوًا من تنظيم "التوحيد والجهاد" المسلح بعد إدانتهم بالهجوم على أهداف عسكرية.
وسبق أن أغلق منتصف الشهر الجاري محتجون آخرون طريقًا دوليًا محاذيًا للحدود مع قطاع غزة لنحو ثلاث ساعات، مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية.
وكان اللواء عبد الفتاح حرحور، محافظ سيناء، أعلن في تصريح له أن الحكومة معنية بالوقوف على كافة مشاكل أبناء وسط سيناء، ويجري الآن تجميعها لحلها بمعرفة جهاز تنمية سيناء.
ويتكرر في سيناء عمليات قطع الطرق والاعتصامات، يبررها المحتجون بأنها نتيجة لـ"تجاهل" المسؤولين لمطالبهم الخاصة بتوفير الأمن والخدمات الأساسية في شبه الجزيرة التي تعاني التهميش منذ عقود، في حين ترد السلطات بأنها تدرس تلك المطالب، أو أنه جارٍ تنفيذ بعض منها.