رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول -
قال مدير المسجد الأقصى ناجح بكيرات، اليوم الأحد، إن الحرب الإسرائيلية على المسجد الأقصى أخطر من حرب الصواريخ والدبابات.
وأضاف بكيرات، في تصريحات لوكالة الأناضول، أن "دولة الاحتلال تشن حربًا ممنهجة على مدينة القدس وخاصة بلدتها القديمة ومحيطها من خلال الأنفاق التي باتت تنتشر وتتوسع".
ومضى قائلا إن "انتهاكات خطيرة تجرى للأقصى منذ حوالي 47 عامًا"، في إشارة إلى تاريخ احتلال إسرائيل لمدينة القدس الشرقية عام 1967.
وأوضح أن "الحفريات أصبحت عمودية، وانتقلت من محيط الأقصى إلى حي سلوان"، وهو البوابة الجنوبية للبلدة القديمة.
وقال بكيرات: "نشعر أن الحفريات تهدف إلى توفير ممرات آمنة من خلال أنفاق للوصول إلى أسفل المسجد الأقصى المبارك، وتهدف إلى طرد السكان من خلال الخلخلة التي تحدث للأبنية وتهدف إلى سرقة الأرض"، بحسب قوله.
وتابع بقوله: "هذه الحرب أخطر من حرب الصواريخ والدبابات، وتهدف دولة الاحتلال من خلالها إلى خلق واقع جديد في المسجد الأقصى وإلى جعل هذه المدينة ذات رمزية يهودية وذات أغلبية يهودية".
وأضاف بكيرات أن "إسرائيل حفرت شبكة من الأنفاق الطويلة التي يصل طول بعضها إلى كيلومتر، ومنها وصلت إلى أساسات المسجد الأقصى وفرغت كثيرًا من الآبار والأبنية".
وتابع "هم (الإسرائيليون) يبحثون عن ممرات آمنة لتحقيق الحلم الصهيوني بإقامة الهيكل المزعوم، بالإضافة إلى توفير ممرات آمنة لوصول اليهود إلى داخل المسجد وتقسيمه وإيجاد حصة يهودية في المسجد".
و"الهيكل"، حسب التسمية اليهودية، هو هيكل سليمان، أو معبد القدس، والمعروف باسم الهيكل الأول، الذي بناه النبي سليمان عليه السلام، فيما يعتبره الفلسطينيون المكان المقدس الذي أقيم عليه المسجد الأقصى المبارك، ويعرف بالمسجد الأقصى.
ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بالإسراع في عمليات تهويد القدس الشرقية، ويحذرون من أنها وصلت إلى مراحل خطيرة.
وبينما تعتبر إسرائيل القدس الموحدة، شرقية وغربية، عاصمة أبدية لها، يتمسك الفلسطينيون بإعلان القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.
ووقعت مدينة القدس الشرقية، التي تضم المسجد الأقصى ومقدسات إسلامية ومسيحية أخرى مهمة، تحت الاحتلال الإسرائيلي كإحدى تداعيات حرب عام 1967 بين العرب وإسرائيل، ولا تعترف الأمم المتحدة باحتلال إسرائيل للقدس الشرقية ولا بكل ما يترتب عليه.