إيمان عبدالمنعم
طهران - الأناضول
قال الرئيس المصري محمد مرسي إن نزيف الدم السوري "يدمي القلوب وهو في رقابنا جميعا"، مشيرا إلى أن "نزيف الدم لن يتوقف دون تدخل فاعل لحل الأزمة".
وأضاف الرئيس المصري ، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لقمة دول عدم الإنحياز المنعقدة بطهران اليوم، " ثورة مصر إنتصرت على نظام ديكتاتوري والآن ثورة سوريا قائمة ضد نظام ظالم .. فالشعب السوري يطلب الحرية والنظام الدولي الراهن يتعرض لاختبارات عديدة في ظل عجز".
وقام الوفد السوري المشارك في أعمال القمة بالانسحاب من القاعة عبق بداية مرسي في الحديث عن الأزمة السورية.
وتابع أن " الإعلان عن دعمنا الكامل غير المنقوص لطلاب الحرية واجب أخلاقي وضرورة سياسية واستراتيجية"، مضيفا "علينا دعم نظام سياسي يحفظ سوريا من الدخول في حرب أهلية أو السقوط في دائرة التقسيم".
وأضاف الرئيس المصري أن بلاده على إستعداد للتعاون مع كل الأطراف للوصول الي حل يساهم في خلق سوريا الحرة الجديدة، موضحا أن القاهرة طرحت مبادرة لحل الأزمة لأن نزيف الدم السوري في رقابنا جميعا، وعلينا أن ندرك أن هذا لن يتوقف بغير تدخل فاعل منا جميعا.
وخلال قمة التضامن الإسلامي، التي عقدت قبل أسبوعين بمكة المكرمة، اقترح مرسي تكوين لجنة اتصال تضم في عضويتها كلاً من مصر والسعودية وتركيا وإيران، ولاقت المبادرة ترحيبًا من الدول المعنية، ومن بينها إيران.
وأشار مرسي إلى أن قدر دول حركة عدم الإنحياز أن تلعب دور محوريا في تلك اللحظات الحاسمة، وقال إنها قد اسست في ذروة نضال الشعوب ضد الاستعمار، وعلي الرغم من تغير الخريطة والتركيبة الدولية فإن الحركة حافظت علي ثوابتها ولم تنحرف عنها بل استطاعت هذه خلق مظلة طولية واسعة.
وأشار إلى أن مصر الجديدة تنشد نظاما عالميا عادلا يخرج الدول النامية من الفقر والتهميش الي القوة والمشاركة في القرار الدولي، وهذا لن يتأتى إلا بتطبيق مبادئ الديمقراطية .. فلم يعد مقبولا أن نتطلع لمبادئ الديمقراطية ثم ننحيها جانبا في العلاقات الدولية.
ودعا مرسي إلى إشراك الدول النامية في الحوكمة بالنظام العالمي الجديد، معتبرا أن الخطوة الأول في سبيل ذلك إصلاح وتوسيع مجلس الأمن الدولي بصورة واسعة ليكون أكثر تميثلا للقرن الـ٢١، مضيفا " لم يعد مقبولا استمرار الظلم التاريخي الواقع علي إفريقيا ونسب تمثيلها في العضوية".
ودعا في الوقت نفسه إلى تفعيل دور الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبارها الجهة الأكثر تعبيرا عن رأي المجتمع الدولي، وقال "مجلس الامن شل يده في العديد من القرارات والمشكلات بحق الفيتو وهو ما انعكس علي الأزمة السورية الي تدمي قلوبنا"، في إشارة إلى استخدام روسيا والصين حق النقض الفيتو لوقف قرارات دولية خاصة بالأزمة السورية أكثر من مرة.
وتطرق الرئيس المصري للقضية الفلسطينية، وقال "من حق الشعب الفلسطيني إقامة دولته واليوم نحن مطالبون بالوقوف مع القضية وتوفير الدعم السياسي لدعم فلسطيني كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة".
وأكد أن بلاده ستدعم أي موقف للعضوية الكاملة الفلسطينية "إذا رأت القيادة الفلسطينية ذلك"، مجددا دعوته إلى المصالحة الفلسطينية "دون النظر الي خلافات ضيقة تشغلهم عن مقاومة الاحتلال".
ومن جهة أخرى، أكد الرئيس المصري حق شعوب دول عدم الإنحياز في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، داعيا إلى تفعيل دور الحركة في التعاون بين أعضاءها على نحو يحقق تطلعات الشعوب نحو مستقبل أفضل.
وكانت قد بدأت صباح اليوم في العاصمة الايرانية طهران أعمال قمة دول حركة "عدم الانحياز" السادسة عشرة والتي تستمر أعمالها على مدى يومين بمشاركة نحو 120 دولة، وافتتحها المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله على خامنئي .
ويشارك في الجلسة الافتتاحية للقمة الرئيس محمد مرسي لأول مرة لرئيس مصري منذ قطع العلاقات بين البلدين عام 1979.