حازم بدر - إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
أعلن الرئيس المصري محمد مرسي مساء اليوم الأربعاء عن اتفاقه مع رئيس المؤتمر الوطني الليبي (البرلمان المؤقت) على تسليم المطلوبين للعدالة في ليبيا من المقيمين في مصر، "وفق القوانين والأعراف الدولية ووفق الدستور والقوانين في كلا البلدين".
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب لقائه بالمقريف في القاهرة اليوم، قال مرسي: "بحثنا خلال اللقاء ملف تسليم المطلوبين للعدالة في ليبيا والمقيمين بالقاهرة، واتفقنا على تسليم المطلوبين للسلطات الليبية وفق القوانين والأعراف الدولية ووفق الدستور والقوانين في كلا البلدين".
وأضاف: "نحن لا نريد أن يفلت مجرم من العدالة، لكن مصر وليبيا ترفضان الاتهام الباطل، ولابد من إعلاء القانون والعدالة الناجزة".
وفي سياق آخر أوضح مرسي أنه تم الاتفاق أيضًا على تشكيل لجنة برئاسة مشتركة بينه وبين المقريف لـ"بحث سبل التعاون المشترك بين البلدين في عدد من المجالات".
وشدد الرئيس المصري على ضرورة التعاون بين البلدين في "المجالات الأمنية"، وقال: "نحن في حاجة ضرورية للتعاون في المجال الأمني وتحديدًا الأمن الحدودي".
وأشار مرسي إلى أن اللقاء "تناول القضية الفلسطينية والأزمة السورية"، مشددًا على ضرورة حل أزمة سوريا سياسيًا ورفض التدخل العسكري الخارجي.
وعن موقف مصر من أزمة مالي قال "نحن نرفض التدخل العسكري في مالي، ونرى الحل لما يجري في مالي هو الحوار والتنمية والتواجد إلى جوار الماليين وليس إلى العمل العسكري".
وأوضح أن "التدخل العسكري لن يؤدي إلا إلى تدهور الأوضاع".
من جانبه، أشاد المقريف الذي وصل القاهرة أمس الثلاثاء ومن المقرر أن يغادرها مساء غد الخميس، بالعلاقات المصرية الليبية وقال: "عادت العلاقات بعد ثورتي البلدين إلى طبيعتها من التعاون والتنسيق والبناء".
وبخصوص ملف المطلوبين الليبيين، قال: "اتفقنا على ما أكد عليه الرئيس مرسي، وأضيف عليه أني أدعو إخواننا الليبيين بالخارج بالعودة آمنين إلى بلدهم والمشاركة مع باقي أبناء الوطن في بناء الدولة الجديدة بعد الثورة".
وفي أغسطس/ آب الماضي، أبدت مصر موافقتها على تسليم قائمة المطلوبين الليبيين في مصر، وقامت بالفعل بوضع أسماء المطلوبين على قائمة الممنوعين من السفر، كما قامت بالتحفظ على أموالهم داخل مصر تمهيدًا لتسليمهم لطرابلس.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، طلب المجلس الوطني الانتقالي الليبي من الحكومة المصرية تجميد أموال وأرصدة 329 شخصًا وشركة ومؤسسة تعمل على الأراضي المصرية وترتبط بعلاقات قوية مع نظام الرئيس السابق معمر القذافي الذى أطاحت به ثورة شعبية فى شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2011.