محمد الهاشمي
القاهرة - الأناضول
قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إن الرئيس محمد مرسي طالب محافظ شمال سيناء بتوفير الحماية اللازمة للمسيحيين الذين تركوا منازلهم في رفح إلى العريش وإعادتهم إلى منازلهم.
وأضاف ياسر علي في تصريحات صحفية اليوم السبت إن توجيهات الرئيس أيضًا شملت ضرورة توفير الحماية اللازمة لأي مواطن، وأن الرئاسة لا تقبل بأي شكل من أشكال التمييز ضد أي مواطن.
وعن أسباب ترك المسيحيين لمدينة رفح المصرية بشمال سيناء هذا الأسبوع قال علي: "إن أحد أصحاب المحلات بالمدينة، وهو مسيحي، حدث إطلاق نار أمام محله؛ فحدثت مخاوف له ولبعض المسيحيين؛ فتركوا منازلهم، ووفرت الكنيسة مأوى لهم، وأظنهم يعودون في هذه اللحظة إلى منازلهم".
وكان مسلحون مجهولون هاجموا محلاً تجاريًا يملكه أحد المسيحيين الثلاثاء الماضي، كما تردد أن بعض المسيحيين تلقوا رسالة تهديد تطالبهم بمغادرة المدينة خلال 48 ساعة.
من جانبه، قال رئيس الوزراء المصري، هشام قنديل، إنه لا يوجد ترحيل للمسيحيين في رفح، مشيرًا إلى أن أسرة أو اثنتين "ربما رأت الانتقال إلى مكان آخر بالعريش".
وقال في مؤتمر صحفي خلال زيارته لمنطقة طابا بجنوب سيناء اليوم إنه أعطى توجيهاته بحماية المسيحيين، معتبرًا أن "استهداف الأقباط (المسيحيين المصريين) هنا وهناك يعني أن المصريين مستهدفون".
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تسعى لـ"استعادة روح ميدان التحرير، الذي لم يتم التفرقة فيه بين أحد وآخر على أساس الديانة أو المستوى الاجتماعي أو غيره"، مشيرًا في ذلك إلى التلاحم الذي كان بين المتظاهرين في الأيام الأولى من ثورة 25 يناير/ كانون الثاني عام 2011 خلال اعتصامهم بميدان التحرير في قلب القاهرة.
وكانت الكنيسة الأرثوذكسية اتهمت الأمن المصري بـ"التقصير" في حماية المسيحيين بشمال سيناء، في إشارة إلى قيام 9 أسر مسيحية بهجر منازلها برفح شمال سيناء إلى العريش.
وقال المجمع المقدس، في بيان له مساء أمس الجمعة عقب اجتماع طارئ، إن الأمن تعامل مع الأمر "برعونة وتقصير في حماية الأقباط في سيناء"، معتبرًا أن تكرار هذه الأحداث من دون رادع "يسيء بسمعة الدولة".
في وقت سابق قال الأنبا قزمان، أسقف شمال سيناء، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن 9 أسر من أصل 20 أسرة مسيحية متواجدة بمدينة رفح غادرتها إلى مدينة العريش "خوفًا على أبنائهم بعدما قام مجهولون مساء الثلاثاء الماضي بإطلاق النيران على محل تجاري يمتلكه أحد المسيحيين برفح".
غير أن مصادر أمنية بشمال سيناء كانت قد قالت للأناضول إن الوضع بمدينة رفح "آمن ولا وجود لأحداث تشير للعنف ضد المسيحيين"، مؤكدة أن ممتلكات ومنازل المسيحيين لم يمسها أحد بسوء.