عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
قال أيمن علي، أحد مستشاري الرئيس محمد مرسي المعني بالمصريين في المهجر، إن "أمام مصر في العهد الجديد فرصة ذهبية كي تعيد صياغة علاقتها بالخارج على أساس تبادل المصالح بشكل متوازن".
وأوضح علي الذي يشغل أيضًا الأمين العام لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا في مقابلة مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء أنه سيعمل على تنمية العلاقة مع الدول الأوروبية بشكل خاص.
ولفت إلى أن "النظام السابق كان يسوق نفسه للغرب على أساس أنه يحفظ مصالحهم من فزاعة الإسلاميين، دون اعتبار للمصالح العليا لمصر".
ونفى مستشار مرسي على أن يكون ممثلاً للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا أنه لا يمثل أحدًا إلا المصريين في الخارج.
وفيما يلي نص المقابلة:
** كيف تمت عملية اختيارك ضمن الفريق الرئاسي؟ وهل هناك أساس واضح لهذا الاختيار؟
* الاختيار في هذا الموقع هو شرف وتكليف كبير لكل من ورد اسمه في قائمة المستشارين أو المساعدين أو النواب، وبالنسبة لي، إعلان الخبر كان مفاجئًا وكنت قد التقيت رئيس الجمهورية قبل شهر خلال سلسلة لقاءات عقدها الرئيس مع من يمثل التجمعات المصرية في الخارج، وتحدثنا عن دور المصريين بالخارج، وأعتقد أن اختياري كان له علاقة بهذا الجانب.
** البعض انتقد تصريحك بأنك لا تعلم طبيعة الدور المطلوب منك رغم قبولك بعضوية الفريق الاستشاري للرئيس.. في الوقت الذي رفض فيه آخرون هذا الدور لعدم وضوحه؟
* لأي طرف الحق المطلق في أن يقبل أو يرفض سواء عرف طبيعة المهمة أو لم يعرفها، وكذلك حقي أنا أو غيري أن نقبل هذا.. نظرتي للأمر تنطلق من اعتباره دورًا وطنيًا، فالوطن نحبه جميعًا ولا يستطيع أحد أن يزايد على أحد في ذلك، وهو يحتاج إلى كل يد تبني أو كل خبرة تضاف وعندي قناعة أن عندي ما أضيفه.
وحينما قابلت الرئيس حددت المجال الذي يمكن أن أفيد فيه، وقدمت بعض الأطروحات في هذا، وانتهى الأمر حتى سمعت باختياري من وسائل الإعلام.
** هل يسعى الرئيس باختيارك إلى الاستفادة من كونك الأمين العام لاتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا في تنمية العلاقات الخارجية؟
* أعتقد أن هذه ستكون فرصة أولاً لربط تجمعات المصريين في الخارج بالوطن الأم، وبالتالي الاستفادة من دورهم الأساسي في دفع عجلة التنمية في مصر في المراحل القادمة.
المهمة الأخرى هي الربط بين المراكز الحساسة التي يشغلونها والمراكز المهمة بالوطن الأم، كجسر يربط بين مصر وبين دول العالم المختلفة، وبالتالي انعكاس هذا في مجالات السياحة وفي المجالات الاقتصادية والتواصل الثقافي، وأعتقد أنه لن يخلو الأمر من قضية التواصل بالجاليات العربية والأقليات المسلمة الموجودة وكذلك الأقليات من الديانات الأخرى.
** هل كونك أيضًا ممثلاً للمصريين بالخارج في الجمعية التأسيسية للدستور ساهم في اختيارك للسبب ذاته في الفريق الرئاسي؟
* أعتقد أن الرئيس استمع إلى ممثلين آخرين من نفس الشريحة وكان قد وعد في اللقاء الذي عقده مع الجالية المصرية قبل أكثر من شهر ونصف بأن يكون هناك مستشار للمصريين في الخارج.
** في إطار التغير الحاصل في مصر.. كيف ترى مستقبل علاقة مصر بالدول الأوروبية؟ وما دورك في مستقبل هذه العلاقة؟
* أمام مصر كدولة وكشعب فرصة ذهبية أن تعيد بناء وصياغة علاقتها بالدول كلها عامة ودول أوروبا خاصة على أساس واضح يحفظ كرامة مصر كدولة وعلى أساس تبادل المصالح بشكل متوازن، وهذا الإطار نحن لم نكن نعمل به في الفترة الماضية وإنما كان النظام يسوق نفسه على أساس أنه يحفظ نفسه ومصالح الآخرين من فزاعة الإسلاميين.
لدينا فرصة أن نبني علاقة متوازنة لا تتصادم مع القوى الكبرى الموجودة في أمريكا وأوروبا وأن نتعامل على أساس المصالح المشتركة ولا يزال العالم لديه مصالح عندنا، وأعتقد أنني سأسهم في التواصل بالدبلوماسية الشعبية مع المؤسسات الأوربية ووضع مصر على الطريق الصحيح الذي تستحق أن تكونه.
** ألا تتخوف من أن تكون عضوًا في فريق يقوم بأدوار شكلية كما كان البعض يرى في الفريق الاستشاري المكون من قبل المجلس العسكري؟
* مع الاحترام لأشخاص الفريق الاستشاري السابق للمجلس العسكري إلا أن المقارنة ظالمة، هناك فارق أن تكون جزءًا من منظومة وطنية تنتمي إلى تيار الثورة التي كنا فيها وتفاعلنا معها وأن تكون ضمن مجلس يقنن ويؤصل لاستمرار وضع لم يكن هو الأمثل لمصر ولا أعتقد أنني أو غيري من القامات بالمجلس الرئاسي سنقبل بأن يكون المجلس صوريًا ولن نقبل إلا أن نكون عناصر فاعلة.
** علاقتك بالتنظيم الدولي للإخوان، هل من الممكن أن تؤثر على طبيعة دورك في الفريق الاستشاري في ظل تخوف بعض القوى السياسية من امتدادات الجماعة الخارجية؟
* قصة التنظيم الدولي أكذوبة كبيرة، وأفخر أنني أنتمي لمدرسة الإخوان وهي ليست جريمة أسعى لإخفائها ولست أحد قيادات الإخوان ولا يحق لأحد أن يحاسب أحدًا على ما يعتقد وإنما على مبادئ وأسس ومعايير مطلوب من الجميع أن يلتزم بها ضمن مسيرته، لا أمثل أحدًا إلا المصريين في الخارج.
ليس هناك إطار يمثل المصريين في الخارج تمثيلاً حقيقيًا وإنما مجموعة أطر تمثل النظام السابق وكانت أطرًا شكلية والآن وجدنا أنفسنا أمام محك وهو عدم وجود ممثل واضح للمصريين في الخارج.